الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٥يأكل الرجل بشماله، أو يمشي في نعل واحدة أو يشتمل الصماء، أو يختبي في ثوب واحد، قال الربيع الصماء أن يرمي بطرف إزاره، على عاتقة الأيمن، والآخر على عاتقه الأيسر، فتبقى عورته مكشوفة إلى السماء. أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، عن أبي سعيد الخدري، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، رأى حلّةً [393] سيراء عند باب المسجد، فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلّم: لو اشتريت هذه، فتلبسها يوم الجمعة، والوفود إذا قدموا عليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: (إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة) (). ثم بعد ذلك، جاء لرسول الله، صلى الله عليه وسلّم، منها حلل، فأعطى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، منها حلة سيراء، فقال له عمر البستنيها، وقد قلت فيها ما قلت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أعطيكها لتلبسها) (2). فكساها عمر بن الخطاب أخاً له بمكّة مشركاً. أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم يقول: (إن إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه، ولا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبتين، وما أسفل من ذلك، ففي النار، قال ذلك ثلاث مرات (ولا ينظر الله إلى من يجر إزاره بطراً) (3). أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ذكر الإزار، قالت أم سلمة: والمرأة يا رسول الله؟ قال: (ترخي شبراً)، قالت: إذا ينكسف عنها، قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (فذراعاً لا تزيد عليه) (4).
أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، عن أبي سعيد الخدري، اشترت عائشة، رضي الله عنها، نمرقة فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقف بالباب، ولم يدخل، فلما رأت في وجهه الكراهية قالت: يا رسول الله، صلى الله
(1) الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 71. السالمي، نور الدين: المصدر نفسه،
ج 1، ص 395 - 396.
(2)
398 - 397
المصدر نفسه ص 71. السالمي، نور الدين: المصدر نفسه، ج 1، ص (3) المصدر نفسه ص 71. السالمي، نور الدين: المصدر نفسه، ج 1، ص 399 - 400. ص 71. السالمي نور الدين المصدر نفسه، ج 1، ص 401.
(?)
المصدر نفسه.
82