الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨١طيء، وكان رئيساً فارساً، وهو الذي بعثه عمرو بن هند الملك) على مقدمته في حرب بني تميم، وهو الذي أحرقهم. ومنهم وزر بن جابر، قيل: هو الذي قتل عنترة العبسي (2)، ووفد على النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم غياث بن ملفظ ومن ولده الأسد الرهيص، واسمه أيضاً الخيار، ويقال بل اسمه خالد بن زيد بن عمرو بن عميرة ابن ثعلبة بن غياث بن ملفظ، وكان فارساً شديداً، وإنما سمّى الأسد الرهيص (3)، لأنه كان لا يبرح ولا يولي عن القتال، وقيل إنه هو الذي قتل عنترة العبسي في وقعة كانت بين طيء وعبس، وفي ذلك يقول الأسد الرهيص: (4) [28]
أنا الأسد الرهيص بحي طي قتلت مجاش عا وبني أبيه
إذا أدعى لنائبة أجبت
وعنترة الفوارس قد قتلتُ
(1) عمرو بن هند: عمرو بن المنذر اللخمي، ملك الحيرة في الجاهلية، عرف بنسبته إلى أمه هند (عمه امرؤ القيس الشاعر) تمييزا له عن أخيه عمرو الأصغر (ابن أمامة)، أما نسبه فهو: عمرو بن المنذر الثالث، ويلقب بالمحرق الثاني، لإحراقه بعض بني تميم في جناية واحد منهم اسمه سويد الدرامي، قتل ابنا) أو أخاً) صغير العمرو، ملك بعد أبيه، واشتهر في وقائع كثيرة مع الروم والغسانيين وأهل اليمامة، وهو صاحب صحيفة المتلمس، وقاتل طرفة بن العبد الشاعر، كان شديد البأس، كثير الفتك، هابته العرب، وطاعته القبائل، وفي أيامه، ولد النبي صلى الله عليه وسلم، واستمر ملكه خمسة عشر عاماً، وقتله عمرو بن كلثوم (الشاعر صاحب المعلقة) أنفة وغضباً لأمه في خبر طويل. انظر الزركلي؛ خير الدين: الأعلام، الجزء الخامس، ص 86 - 87. (2) عنترة العبسي بن عمرو بن شداد العبسي، أحد فرسان العرب، وأغربتها، وشعرانها المشهورين، ولد في نجد، وكانت أمه أمة حبشية اسمها زبيبة، وأبوه من سادات عبس. أحب ابنة عمه. قتل وله من العمر تسعون سنة في عام 615 م، وله ديوان من الشعر يدور حول الحماسة وما يلحقها من فخر وذكر للوقائع، وحول الغزل الأليم الرقيق، وأشهر ما فيه المعلقة. مطلعها: هل غادر الشعراء من متردم أم هل عرفت الدار بعد توهم
يا دار عبلة بالجواء تكلمي
و عمي صباحا دار عبلة واسلمي
انظر الفاخوري؛ حنا: الموجز في الأدب العربي وتاريخه، ج 1، ص 151 - 152. (3) الأسد الرهيص: هو وزر بن جابر بن سدوس النبهاني الطائي، الملقب بالأسد الرهيص، قاتل عنترة العبسي، في الجاهلية، ويقال له (وزر بن سدوس)، نسبة إلى جده، أدرك الإسلام، ووفد على النبي صلى الله عليه وسلم وقال: لا يملك رقبتي عربي! ورحل إلى الشام، فقيل: حلق رأسه،
وتنصر، ومات على ذلك. انظر الزركلي؛ خير الدين: الأعلام، الجزء الثامن، ص 115. (4) العوتبي، سلمة بن مسلم، الأنساب، ج 1، ص 279 - 280.
82