الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٢فإن أسفت بنو عبس عليه
وفي ذلك يقول الربيع بن زياد العبسي
فإن تك طيء خلجت أخانا
فإن الوتر بعد الموت يحيى
فلا وأبي جديلة ما أسفت (1)
ومانلنا به منهم بواء
كما أذكيت بالحطب الصلاء (2)
ومن رومان بن جديلة، أطيط المقانب ومصلح القائل فيه الشاعر:
هل مصلح إلا فتى
(3)
ينمي إلى أزكى العناصر "
ومنهم خول بن سهلة الشاعر (4)، وجيلة بن رافع، والبروج بن مسهر
ابن الجلاس ()، والبرج اشـ تقاقه من بروج السماء، وكان عظيم الخلق ومن المعمرين، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، ومنهم المكيع، وقطنة بن شهاب، وابن مجير الملوك واسمه الحرّ بن مسجعة الأشيم، وكان رئيس جديلة يوم مسيلمة (6) الكذاب، وكل هؤلاء قادوا الجيوش، وشهروا في الناس، وما منهم واحد
(1) العوتبي، سلمة بن مسلم: الأنساب، ج 1، ص 280. (2) المصدر نفسه، ص 280.
(3) المصدر نفسه، ص 280
(4) خول بن سهلة: شاعر مغمور لم نعثر على ترجمة له. (5) البرج بن مسهر: البرج بن مسهر بن جلاس بن الأرت الطائي، شاعر، من معمري الجاهلية. كانت إقامته في ديار طيء (بلاد شمر اليوم (بنجد، اختار أبو تمام (في الحماسة) أبياتاً من شعره وله خبر مع
سواد بن قارب الدوسي أيام كهانته قبل الإسلام. انظر الزركلي؛ خير الدين: الأعلام، ج 2، ص 47. (6) مسيلمة الكذاب: مسيلمة بن ثمامة، أبو ثمامة، متنبئ من المعمرين ولد ونشأ في اليمامة بوادي حنيفة، وتلقب في الجاهلية بالرحمن، وعرف برحمن اليمامة. ولما ظهر الإسلام في غربي الجزيرة، وافتتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة، ودانت له العرب، جاءه وفد من بني حنيفة، قيل: كان مسيلمة معهم إلا أنه تخلف مع الرحال خارج مكة، وهو شيخ هرم، فأسلم الوفد، وذكروا للنبي صلى الله عليه وسلم مكان مسيلمة، فأمر له بمثل ما أمر به لهم، وقال: ليس بشركم مكانا ولما رجعوا إلى ديارهم كتب مسيلمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم: (من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله سلام عليك، أما بعد فإني قد أشركت في الأمر معك، وإن لنا نصف الأرض، ولقريش نصف الأرض، ولكن قريشاً قوم يعتدون) .. فاجابه: (بسم الله الرحمن الرحيم: من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب، السلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإن الأرض الله يورثها من يشاء من عباده، والعاقبة للمتقين (وذلك في أواخر سنة 10 هـ، وأكثر مسيلمة من وضع أسجاع يضاهي بها القرآن، وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم قبل القضاء على الفتنة، فلما انتظم الأمر لأبي بكر، انتدب له أعظم قواده (خالد بن الوليد) على رأس جيش قوي، هاجم ديار بني حنيفة، وانتهت المعركة بظفر خالد ومقتل مسيلمة سنة 12 هـ، كان مسيلمة ضئيل الجسم، قالوا في وصفه: (كان رويجلا، أصيغر، أخينس!). انظر: الزركلي؛ خير الدين، الأعلام، الجزء السابع، ص 226.
83