الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٠

أحد

قال أبو بكر: فما على من يدعى من هذه الأبواب كلها من ضرورة، فهل يدعى من هذه الأبواب كلها يا رسول الله؟ فقال: (نعم، وأرجو أن تكون منهم) (1). قال

الربيع زوجين، يعني مثل خفين، أو نعلين، وما كان من زوجين مثلهما، والله أعلم. أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله). وذكر الحديث، حتى قال: (ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه)، قال الربيع: ومن طريقه عنه عليه السلام، قال: (المال الحلال [402] رايح بصاحبه إلى الجنة) (2). قال الربيع: معناه يروح بصاحبه، وكذلك معناه في حديث أبي طلحة، الذي قد منا ذكره (3).

الباب الثامن والخمسون - في فضيلة ما يتصدق به والبركة في الطعام:

أبو عبيدة، عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك، قال: كان أبو طلحة الأنصاري أكثر الأنصار مالاً بالمدينة من نخل، وكان أحب أمواله بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها، ويشرب من مائها، وهو طيب، قال أنس: فلما نزلت هذه الآية ولن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون (4). قال أبو طلحة: أنا أحب أموالي بيرحاء، وإنها لصدقة الله، أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث شئت، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بخ بخ ذلك مال رائح يروح بصاحبه إلى الجنة، وقد سمعت ما قلت وأنا أرى أن تجعلها في الأقربين) (5). قال أبو طلحة أفعل يا رسول الله، فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه. أبو عبيدة، عن جابر ابن زيد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نعم الصدقة المنيحة

(2)

المصدر نفسه

(1) المصدر نفسه ص 89. السالمي، نور الدين المصدر نفسه، ج 2، ص 84 - 85. ص 89. السالمي نور الدين المصدر نفسه، ج 2، ص 85. (3) نقلاً (بتصرف) عن الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم: حاشية الترتيب، ج 3، ص 99 - 108. ونقل الوار جلاني عن: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 87 - 88 89 - السالمي نور الدين المصدر نفسه، ج 2، ص 85 - 86. سورة آل عمران، الآية 92. الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 89 90. السالمي، نور الدين: المصدر نفسه، ج 2، ص 87 - 89.

(4)

(0)

97