الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠١الصفي، تروح بإناء، تغدو بآخر) (1). قال الربيع المنيحة الشاة، والصفي: الغزيرة اللبن. أبو عبيدة، عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك، قال: قال أبو طلحة لأم سليم قد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ضعيفاً أعرف فيه الجوع هل عندك من شيء؟ قالت: نعم فأخرجت أقراصاً من شعير ثم أخذت خماراً لها فلفت الخبز ببعضه و دسته تحت يدي وردتني ببعضه ثم أرسلتني إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم قال أنس: فذهبت فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم، جالساً في المسجد ومعه الناس، فوقفت، فقال: (أرسلك أبو طلحة؟)، فقلت: نعم، فقال: (أبطعام؟)، فقلت: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه: (قوموا) قال أنس: فانطلقنا، حتى جئنا أبا طلحة، فأخبرته، قال أبو طلحة: يا أم سليم، لقد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس، وليس عندنا من الطعام، ما نطعمهم؟ قال أنس: فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (يا أم سليم ما عندك؟) فأتت بذلك الخبز، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ففتت فعصرت عليه أم سليم عكة فأدمته ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على الطعام، ما قال، ثم قال: ائذن لعشره، فدخلوا، فأكلوا، حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم ائذن لعشره، فدخلوا، فأكلوا، حتى شبعوا، كذلك حتى أكل القوم أجمعون، وكانوا سبعين رجلاً (2).
الباب التاسع والخمسون من تكره له الصدقة والمسألة: [403]
أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (لا تحل الصدقة لغني، ولاذي مرة سوي، ولا لمتأثل مالاً) (3)،
قال الربيع: ذو المرة: السوي والقوي المحترف، والمتأثل: الجامع للمال.
(1) المصدر نفسه ص 90. السالمي، نور الدين المصدر نفسه، ج 2، ص 89 - 90. (2) نقلاً (بتصرف) عن الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم: حاشية الترتيب، ج 3، ص 109 - 118. ونقل الوارجلاني عن: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 89 - 90 - 91. السالمي، نور الدين المصدر نفسه، ج 2، ص 89 - 90. (3) الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 91. السالمي، نور الدين: المصدر نفسه، ج 2، ص
98