الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٢

الباب السادس - في الكعبة والمسجد والصفا والمروة أبو عبيدة، عن جابر بن زيد قال: بلغني عن ابن عمر قال: سألت بلالاً يوم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، الكعبة كيف صنع وما فعل؟ قال جعل عموداً عن يساره وعمودين عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه، والبيت يومئذ على ستة أعمدة، ثم صلى، وجعل بينه وبين الجدار نحو من ثلاثة أذرع، قال الربيع: قال أبو عبيدة: من صلى داخلها، أو على ظهرها، فلا قبلة له أبو عبيدة، قال: بلغني عن عائشة أمّ المؤمنين، قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألم تر قومك حين بنوا البيت اقتصروا عن قواعد إبراهيم): [فقالت يا رسول الله ألا تردها إلى قواعد إبراهيم؟ قال: لولا) حدثان قومك بالكفر) (1)، أبو عبيدة، قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، دخل الكعبة عام الفتح، فصلّى فيها ركعتين. أبو عبيدة، قال: سئل علي بن أبي طالب، بأي شيء بعثك رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى أبي بكر في حجة عام تسع، قال: بأربع خصال: ألا يطوف بالبيت عريان، ولا تدخل الجنة البتة إلا نفس مؤمنة، ولا يجتمع مسلم ومشرك في الحرم عامهم هذا [ومن] كان عند النبي صلى الله عليه وسلم عهد [فإلى عهده]، ومن لم يكن له عهد، فإلى أربعة أشهر أبو عبيدة، عن جابر بن زيد عن جابر بن عبد الله، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل إلى الحجر الأسود، حتى انتهى إليه في ثلاثة أطواف، فإذا وقف على الصفا كبر ثلاثاً، ويقول: (لا إله إلا الله وحده لاشريك له، له الملك وله الحمد يحي ويميت، وهو على كل شيء قدير) (2) ويصنع على المروة مثل ذلك ثلاثاً، وإذا نزل من على الصفا، مشي حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي، سعى حتى إذا خرج منه، ونحر بعض هديه بيده، ونحر بعضهن غيره. أبو

(1) الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 109. السالمي، نور الدين: المصدر

نفسه، ج 2، ص 196 - 197. (2) المصدر نفسه،، ص 110.

109