الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٣عبيدة، قال: بلغني عن عروة بن الزبير، قال: قالت لي أم سلمة، زوج نبي الله صلى الله عليه وسلم: شكوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أني أشتكي، قال: (طوفي بالبيت وراء الناس، وأنت راكبه، فطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم، يصلي إلى جانب البيت، وهو يقرأ والطور وكتاب مسطور) (1). أبو عبيدة، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: حين خرج من المسجد، وهو يريد الطواف (نبدأ بما بدأ الله (به) (2) أبو عبيدة، قال: بلغني عن عروه بن الزبير، قال: قلت لعائشة، وأنا يومئذ حديث السن: رأيت قول الله تعالى: (إن الصفا والمروة من شعائر الله، فمن حج البيت أو اعتمر، فلا جناح عليه أن يطوف بهما فما أرى على أحد بأساً ألا يطوف بهما. قالت عائشة: كلا لو كان الأمر كما تقول كان، فلا جناح عليه أن لايطوف بهما، وإنما أنزل الله هذه الآية في الأنصار، وكانوا يهلون من مناة [410]، وكانت مناة خلف قديد، وكانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما جاء الإسلام، سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأنزل الله تبارك وتعالى: (إن الصفا والمروة) (3) الآية. قال الربيع مناة حجر بقديد كانت الجاهلية يعبدونه أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، قال: لما احترق بيت الله الحرام من أجل شرارة طارت بها الريح، قال بعض الناس: قدر الله هذا، وقال آخرون لم يقدر الله أن يحترق بيته، فمن ثم وقع الخلاف الأول في القدر. قال أبو عبيدة: وكان احتراقها يوم السبت لست ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة أربع وستين أبو عبيدة، عن جابر ابن زيد، قال: بلغني أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة عام الفتح فصلى فيها ركعتين، ثم خرج، وقد أفضى بالناس حول الكعبة، فأخذ بعضادتي] الباب فقال: (الحمد لله الذي صدق
(1)
المصدر نفسه، ص 110. السالمي، نور الدين المصدر نفسه، ج 2، ص 207 - 208. سورة الطور، الآية 1، 2.
(2)
المصدر نفسه، ص 110 - 111. السالمي، نور الدين المصدر نفسه، ج 2، ص 209. (3) سورة البقرة، الآية 158.
110