الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٥

ولم يفصل بينهما بشيء. قال أبو عبيدة: لما أذن الله أن يحج حجة الوداع، وهـ حجة التمام، فوقف بعرفة، وقال: (يا أيها الناس إن الزمان قد استدار كهيئة يوم و

خلق الله السموات والأرض، فلا شهر ينسى ولا عدة، تحصى، ألا وإن الحج في ذي الحجة إلى يوم القيامة) (1). قال أبو عبيدة، لما تم الحج خطب الناس بعرفة فقال: (إن [أهل] الشرك والأوثان، كانوا يدفعون من عرفات إذا صارت الشمس على رؤوس الجبال، كأنما عمائم الرجال في وجوههم وأنا لاندفع من عرفات حتى تغرب الشمس، ويفطر الصائم، وندفع من المزدلفة غداً، إن شاء الله، قبل طلوع الشمس، هدينا مخالف لهدي أهل الشرك والأوثان) (2). أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، قال: سئل أسامة بن زيد كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في حجة الوداع، حين دفع؟ قال: كان يسير العنق، فإذا وجد فرجة نص، والنص فوق العنق، وهو السرعة في السير أبو عبيدة عن جابر بن زيد، قال: بلغني عن أبي أيوب الأنصاري، صاحب النبي، صلى الله عليه وسلم قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم، في حجة الوداع المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعاً. أبو عبيدة، قال: بلغني عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذ كنت بين الأخشبين بمنى - ورفع بيده نحو المشرق - فإن هناك وادياً يقال له وادي السرر، وفيه سرحة سُرَّ تحتها سبعون نبياً) (3) يعني قطعت فيه سررهم حين ولدوا. قال الربيع: السترحة الشجرة العظيمة، والأخشبان جبلان مشرفان على منى أبو عبيدة، قال: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لرعاة الإبل في البيتوتة، ويرمون يوم النحر، ثم يرمون بالغداة، ومن بعد الغداة، يرمون يومين، ثم يرمون يوم النفر (4).

(1)

ص

الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 113. السالمي نور الدين المصدر نفسه، ج 2،

230 - 229

(2)

المصدر نفسه، ص 114. السالمي، نور الدين المصدر نفسه، ج 2، ص 231 - 235. (3) المصدر نفسه، ص 114. السالمي، نور الدين: المصدر نفسه، ج 2، ص 235. (4) نقلاً (بتصرف) عن الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم حاشية الترتيب، ج 3، ص 245 - 260. ونقل الوارجلاني عن: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 113 - 115. السالمي، نور الدين المصدر نفسه، ج 2، ص 236 - 237.

112