الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٥

فضربته بالسيف على حبل عاتقه حتى قطعت الدرع فأقبل علي وضمني ضمة، وجدت فيها ريح الموت، ثم أدركه الموت، فأرسلني، ثم مضيت، فسمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: (من قتل قتيلاً له عليه بينة فله سلبه) (1) قال: فقمت فقلتُ من يشهد، لى، فجلست ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كذلك أيضاً قلت من يشهد لي الثالثة، فقمت فقال رسول الله: (ما لك يا أبا قتادة؟) فقصصت عليه القصة، فقال رجل من القوم: صدق يا رسول الله، وسلبه عندي وأرضه منه، قال: فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه، لا والله لا يعمد إلى [416] أسد من أسود الله يقاتل عن الله ورسوله، فيعطيك سلبه، قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: صدق) فأعطه إياه) (2). فأعطانيه، فبعت الدرع، وابتعت منه مخرفاً في بني سلمة، وإنه لأول مال تأثلية في الإسلام. قال الربيع: المخرف: بستان من نخل، وتأثلته اكتسبته أبو عبيدة، قال: سمعت عن أنس بن مالك، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر: فأتاها ليلاً، وكان إذا أتى قوماً ليلاً، لم يغر، حتى يصبح، فأصبح، فخرجت يهود بمساحيهم ومكاتلهم، فلما رأوه، قالوا: محمد والله والخميس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الله أكبر، خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين) (3). الربيع عن عبادة بن الصامت قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومر بنا بعير من المغنم، فلما انصرف تناول قرادة من دبر البعير، فقال: (ما يحل لي من غنائمكم، ما يزن هذه إلا الخمس، وهو مردود فيكم) (4). وغزوة ذات السلاسل، مذكورة في باب التيمم، وغزوة ذي أنمار مذكورة في باب الثياب، وغزوة أبي عبيدة بن الجراح، مذكورة في باب الطعام أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، عن أبي هريرة، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر، ولم نغنم ذهباً، ولا

(1)

6

المصدر نفسه، ص 126. السالمي، نور الدين المصدر نفسه، ج 2، ص 318 - 320. (2) المصدر نفسه، ص 126. السالمي نور الدين: المصدر نفسه، ج 2، ص 321 - 322. المصدر نفسه، ص 127. =السالمي، نور الدين المصدر نفسه، ج 2، ص 323 - 324. (4) المصدر نفسه، ص 127. السالمي، نور الدين المصدر نفسه، ج 2، ص 325 - 326.

(د)

122