الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٨

نفقة، أما والله ما لك علينا شيء، فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت له فقال: (ليس لك عليه من نفقة، فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك، ثم قال: (تلك إمرأة يغشاها أصحابي اعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك، فإذا حللت، فاذنيني) فلما حلت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا

جهم،

جهم بن

يضع

هشام خطباني، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أما أبو فلا عصاه على عاتقه، وأما معاوية، فصعلوك لا مال له، ولكن انكحي أسامة بن زيد)،

قالت: فكرهته، قال: (انكحي أسامة بن زيد قالت فنكحته، فجعل الله فيه خيراً، فاغتبطت به) (1). أبو عبيدة، عن جابر بن زيد قال قال ابن عباس: تزوج رسول الله، صلى الله عليه وسلم من امرأة يقال لها عمرة، فطلقها، ولم يبتن بها وذلك أن أباها قال له: إنها لم تمرض قط، فقال: (ما) لهذه عند الله من خير) (2)، فطلقها. أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، عن ابن أبي، قال: نشزت أم جميلة بنت عبد الله بن عباس، عن زوجها ثابت بن قيس بن الشماس، فأتت أباها مرتين، تشكو زوجها، ويردها، ويقول لها يا بنية ارجعي إلى زوجك، واصبري، فلما رأت أباها لا يشكيها، أتت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، تشكوه إليه وذكرت أنها كارهة له، فأرسل النبي، صلى الله عليه وسلم إلى زوجها فقال: (يا ثابت [423] مالك ولأهلك)، فقال: والذي بعثك بالحق نبياً، ما على وجه الأرض أحب إلي منها غيرك، وإني إليها لمحسن جهدي فقال لها: (ما تقولين فيما يقول ثابت؟ فكرهت أن تكذب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سألها، وقالت: صدق يا رسول الله، صدق، ولكن تخوفت أن يدخلني النار - تعني أنها مبغضة له، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (أتردين عليه ما أخذت منه ويخلي سبيلك؟) قالت: نعم، قال: (يا ثابت أترضى أن ترد عليك ما أخذت منك، وتخلي سبيلها؟) (3) قال: يا رسول

(1) الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 143. السالمي، نور الدين: المصدر نفسه،

ج 3، ص 74. (2) المصدر نفسه،

ص

=

السالمي نور الدين المصدر نفسه، ج 3، ص 48. (3) المصدر نفسه، ص 144. = السالمي، نور الدين: المصدر نفسه، ج 3، ص 87.

135