الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥١أمهله حتى آتي بأربعة قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نعم) (1). أبو عبيدة، عن جابر بن زيد: قال أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له عاصم بن عدي الأنصاري، فقال: يا رسول الله أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً أيقتله، فتقتلونه؟ أم كيف يصنع؟ فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم، المسألة حتى عابها، وبلغ ذلك بالرجل مبلغاً عظيماً [430] ثم أتاه بعد ذلك رجل يقال له عويمر العجلاني، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم، عن المسألة بعينها، فقال له رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (قد أُنزلت فيك وفي صاحبتك، فاذهب فأت بها) (2)، فأتى بها، فتلاعنا، ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم، بينهما، قال الربيع: قال أبو عبيدة: لا تحلّ له أبداً، وإن نكحت زوجاً غيره، فمات عنها، أو طلقها. أبو عبيدة، عن جابر بن زيد عن ابن عمر قال: إن اليهود جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكروا له أن رجلاً منهم وامرأته زنيا، فقال لهم: (ما تجدون في التوراة في شأن الرجم)؟ فقالوا نفضحهما، ويجلدان، فقال لهم عبد الله بن سلام كذبتم إن فيها للرجم آية فأتوا بالتوراة فأتلوها، قال: فأتوا بها، فنشروها، ووضع أحدهم يده على آية الرجم، فقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال ابن سلام ارفع يدك، فرفع يده، فإذا آية الرجم تتلألأ، فقالوا: صدق يا محمد، فيها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما. قال ابن عمر: فرأيت الرجل يجافي على المرأة يقيها الحجارة. أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: كان عتبة بن أبي وقاص، عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص، فقال: إن ابن وليده زمعه، وهو ابني فاقبضه إليك، فلما كان عام الفتح، أخذه سعد بن أبي وقاص، وقال ابن أخي، وقد كان عهد إلى فيه، فقام إليه عبد بن زمعة، فقال: أخي وابن وليدة أبي، وقد كان ولد على فراشه، فتساوقاه إلى رسول
(1)
المصدر نفسه، ص 160. = السالمي، نور الدين: المصدر نفسه، المصدر نفسه، ج 3، ص 285. (2) المصدر نفسه، ص 160. = السالمي، نور الدين: المصدر نفسه، ج 3، ص 288.
148