الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٤6
:
::
(أيما رجل عُمر عمرى له ولعقبه، فإنها للذي يُعطاها أبداً) (1). أبو عبيدة، عن جابر ابن زيد، عن سعد بن أبي وقاص، قال: جاءني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في حجة الوداع، يعودني من وجع اشتد بي فقلت يا رسول الله، فقد بلغني من الوجع ما ترى وأنا ذو، مال، ولا ترثني إلا بنية لي أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: فقال: [لا]، قال: قلت فبالشطر: قال لا: قال: قلت فبالثلث؟ قال: (نعم)، والثلث كثير، إنك إن تذر ورثتك أغنياء خيراً من أن تذرهم عالة، يتكففون الناس، وإنك لن تنفق النفقة، تريد بها وجه الله، إلا أجرت بها، حتى ما تجعل في أمر امرأتك) فقلت: يا رسول الله، أأخلف بعد أصحابي؟ فقال: إنك لن تخلف، فتعمل عملاً صالحاً، إلا ازددت فيه درجة ورفعة، ولعلك أن تخلف، حتى ينتفع بك أقوام، ويضرّ بك آخرون، اللهم أمض [437] لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم، لكن [البائس] سعد بن خولة) (2). يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن مات بمكة، قال الربيع ينتفع بك أقوام، ويضر بك آخرون، أنه لما أمر سعد على العراق، قاتل قوماً على الردة، فصبرهم و استتاب آخرين كانوا شجعوا بسجع مسيلمة الكذاب، فتابوا وانتفعوا به، وقوله فصبرهم أي قتلهم صبر
(3)
الباب التاسع والأربعون - في الضيافة والجوار وما ملكت اليمين واليتيم: أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، قال: سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم ضيفه، جائزته يوماً وليلة والضيافة ثلاثة أيام، وما كان بعد ذلك، فهو صدقة، ولا يحل له أن يتوارى عنه، حتى يحرجه) (4). أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، قال: بلغني عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: يانساء المؤمنات لا تحقرن إحداكن لجارتها، ولو كراع شاة محرق) ().
(1) المصدر نفسه، ص 178. = السالمي، نور الدين المصدر نفسه، ج 3، ص 465.
(2) المصدر نفسه، ص 179. = السالمي نور الدين: المصدر نفسه، ج 3، ص 466. (3) نقلاً (بتصرف) عن الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم حاشية الترتيب، ج 6، ص 59 - 92. ونقل الوارجلاني عن: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 178 - 179. = السالمي نور الدين: المصدر نفسه، ج 3، ص 467.
(4) الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 179 - 180. = السالمي، نور الدين: المصدر نفسه،
ج 3، ص
(0)
475
=.180
المصدر نفسه، ص 10
السالمي، نور الدين المصدر نفسه، ج 3، ص 478.
161