الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٤6
رسول الله، أنا رسول ثقيف إليك، إن ابن أبي جذعة أتانا، فقال: هذه حلة رسول الله، صلى الله عليه وسلم وهو يحرم الزنا عليَّ أمرني أن أتبوأ [442] أي بيوتكم شئت، فقلنا هذه بيوتنا، فتبوأ أيها شئت فانتظر سواد الليل، وقال: وأتبوأ أي نسائكم شئت فقلنا عهدنا برسول الله صلى الله عليه وسلم فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، غضباً شديداً، لم أر أشد منه، ثم قال: (يا) فلان ويا فلان، إذهبا إليه، فإن أدركتماه فاقتلاه، واحرقاه، ثم قال: لا أراكما تأتيانه إلا وقد كفيتماه)، قال: فخرج في ليلة مطيرة، ليقضي حاجته، فلدغته حية، فقتلته، فأحرقه الرسولان، فلذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كذب علي متعمداً، فليتبوأ مقعده من النار (1)) (2).
الباب السابع والخمسون - حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير المتطامن ليس بالأمهق، ولا بالآدم، وليس بالجعد القطط ولا بالسبط. بعثه الله على رأس أربعين سنة، فأقام بمكة عشراً، وبالمدينة عشراً، توفاه الله، وهو ابن ستين سنة، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء، صلى الله عليه وسلم. قال الربيع القصير المتطامن أقصر ما يكون، والأمهق: الشديد البياض. قال الربيع عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد، قال: كانت عائشة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي بنت ست سنين، وابتنى بها، وهي بنت تسع سنين، وما تزوج من نسائه بكراً إلا وتوفي عنها، وهي بنت ثماني عشرة، وعاشت بعده ثمان وأربعين سنة، وتوفيت في زمان ولاية معاوية، وذلك في رمضان سنة ثمان وخمسين، وصلى عليها أبو هريرة، ودفنت في البقيع، وحديثها ثمانية وستون حديثاً. قال الربيع: قال أبو عبيدة: قال حيان ابن عمارة: سمعت عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، يقول بالمسجد الحرام جابر بن زيد، أعلم الناس بالطلاق، قال الحصين بن مالك بن الخشخاش بن أبي الحر العنبري التميمي، والد أبي الحر على ابن الحصين العنبري المكي صاحب أبي حمزة المختار بن عوف، رحمه الله، لما مات
هي،
(1) المصدر نفسه، ص 191 - 192. = السالمي، نور الدين المصدر نفسه، ج 3، ص 601 - 602. (2) نقلاً (بتصرف) عن الوار جلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم حاشية للترتيب، ج 6، ص 253 - 257. ونقل الوار جلاني عن: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 191 - 192.
171