الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٥جابر بن زيد، بلغ موته أنس بن مالك، فقال: مات أعلم من على ظهر الأرض، أو قال مات خير أهل الأرض. قال الربيع: قال أبو عبيدة: وكان أنس عند ذلك مريضاً، فمات هو وجابر بن زيد في جمعة واحدة، وكان ذلك في سنة ثلاث وتسعين من هجرة التأريخ وحديث أنس بن مالك، أربعون حديثاً قال الربيع]: قال أبو عبيدة: كان ابن عباس فقهياً عالماً لم نعلم في زمانه أعلم منه، وكان الناس يسمونه البحر، لما فيه من كثرة [فنون] العلم، وقيل: إنه قعد ذات يوم مع أصحابه، فقال لهم: سلوني عما شئتم عمّا دون السماء السابعة والأرضين السفلى، أخبركم به، إن شاء الله تعالى. قال أبو عبيدة: بلغنا عن ابن عباس أنه مات بالطائف، في زمان عبد الملك بن مروان سنة ثمان وستين، وهو ابن إحدى وسبعين سنة، وكان يصفر لحيته، فخلف ولداً له يقال له علي، له ورع وعفة، وكان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة، وكانوا يسمونه بالسجاد (1)، وحديث عبد الله بن عباس مائة وخمسون حديثاً، وحديث أبي سعيد الخدري ستون حديثاً، وحديث أبي هريرة، اثنان وسبعون حديثاً. ومراسيل جابر بن زيد أربعة وثمانون حديثاً [443] ومائة. حديث وحديث أبي عبيدة [ثمانية وثمانون حديثاً وعدة ما في هذين الجزئين، من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ستمائة حديث وأربعة وخمسون حديثاً، سوى ما رواه الربيع. قال الربيع: بلغني أن عدة ما روي عن رسول الله أربعة آلاف حديث منها تسعمائة حديث في الأصول، والباقي في الآداب والأخبار، وأما عدة من روى عنه من الرواة، فتسعمائة رجل وامرأة، وهي عائشة، أم المؤمنين (2)، رضي الله عنها، والذي ذكرناه من عدة، الأحاديث، في هذين الجزئين، خلا ما رواه الربيع، عن أبي أيوب الأنصاري، وعن عبادة بن الصامت، وعن ابن مسعود، رواه هو بنفسه، والله أعلم. تم الجزء الثاني من كتاب الترتيب، وصلى الله على سيدنا محمد النبي، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً (3).
(1)
277
السجاد، وقع المؤلف في خطأ، فالسجاد هو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، رابع الأئمة الاثني عشر عند الإمامية، وأحد من كان يضرب بهم المثل في الحلم والورع. انظ الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 4، ص (2) ذكر الإمام السالمي في شرحه، تعليقاً على اقتصار ذكر النساء على عائشة رضي الله عنها أنه لا معنى للاقتصار عليها، لأن من روى عنه صلى الله عليه وسلم منهن عدد كثير. انظر السالمي، نور الدين: المصدر نفسه، ج 3، ص 621. (3) نقلاً (بتصرف) عن: الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم حاشية الترتيب، ج 6، ص 257 - 266. ونقل الوارجلاني عن: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 192 - 195.
172