الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٩6
ابن أبي طالب، وعبد الله بن عبّاس وعائشة، ومجاهد، وإبراهيم النخعي، ومكحول الدمشقي، وعطاء بن يسار، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، والضحاك بن مزاحم، وأبو صالح صاحب التفسير، وعكرمة، ومحمد بن كعب، وابن شهاب الزهري: إن الله لا يراه أحد من خلقه. وروى محمد بن الشيباني، أن النبي، صلّى الله عليه وسلم، سُئل هل ترى ربك؟ فقال: (سبحان الله، وأنَّى أراه) (1). وروي عن فضيل بن عياض وخليل بن عبد المجيد الطائي، وعمار بن أخت سفيان الثوري، ومنصور والمعتمد بن سليمان، عن أبيه وكيع بن الجراح، وأسباط بن محمد، عن يحيى بن أبي زكريا بن أبي زياد عن إسرائيل بن يونس، وعيسى بن أبي يونس، عن الليث بن مجاهد، أن الله لا يراه أحد من خلقه. قال الربيع: ومصداق ما قالوا جميعاً في كتاب الله ولغة العرب، أن الله أخبر عن نفسه، إنه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير (2). فنفى عن نفسه أن تدركه الأبصار، لأنه لو أدركته، لكان قد ساواها، لأن كل مدرك محاط به محدود موصوف عز الله وجلّ عما انتحله المبطنون، قال عز وجل: لا تدركه الأبصار، فأخبر أنه لا تناله الأبصار، قال جابر بن زيد: أنه سئل ابن عباس عن الله، هل يخلوا منه مكان؟ قال: قال الله تعالى ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم، ولا أدنى من ذلك، ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا (3)، فأخبر عزّ وجلّ، أنه لا يخلوا منه مكان، وأنه شاهد بكل مكان حاضر لكل مكان، على الإحاطة والتدبير ولا يعرب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض (4). وقال: {ونحن أقرب إليه من حبل الوريد (5). قال: وهو الله في السموات والأرض، يعلم سركم وجهركم،
الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 228.
سورة الشورى، الآية 11.
سورة المجادلة، الآية.
196
(1)
(2)
(*)
(4) سورة سبأ، الآية 3.
(5) سورة ق، الآية 16.