الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٢

ابن قيس المعروف بالعوفي القاضي، الذي يقول فيه أبو نواس (1):} (2)

لو أمكن العوفي في خلوة

ومنهم الأسود بن يزيد الفقيه على أصحاب علي.

أود:

عامله الشيخ على عقبه (3)

فأما أود بن صعب، فمنهم الأفوه الأوْدِيَ الشاعر (4) واسمه صلا بن عمرو بن مالك

ابن الحارث بن عمرو بن مالك الأودي، كان على عهد المسيح عليه السلام، وهو الذي

أول من حمل عنه الشعر وهو

القائل:

أيها الساعي على آثارنا

نحن أود حين يصطك القنا

(°)

نحن ممن لست مَن تبغي معه

والعوالي بالعوالي مشرَعَة (6)

(1) أبو نواس: (146 - 198 هـ / 763 - 814 م): هو الحسن بن هانئ الحكمي بالولاء، أبو نواس ولد في سوق الأهواز إحدى قرى خوزستان و هو: مولد عربي الأب فارسي أو سندي الأم. عندما بلغ السادسة من عمره وفدت به أمه إلى البصرة، ووضعته خادما عند عطار فيها. وهناك تعرف على الشاعر الكوفي الخليع والبة ابن الحباب الذي صحبه إلى الكوفة، وخرجه في الشعر، وصقل عبقريته لكن أبا نواس ترك الكوفة وعاد إلى البصرة يطلب التوسع في العلم. وعندما بلغ الثلاثين انتقل إلى بغداد في أول خلافة الرشيد، وبدأ حياته فيها بمنادمة أمراء البيت العباسي، وفي بغداد تألفت حول أبي نواس عصابة من الشعراء المُجان أمثال مطيع بن إياس والحسين الخليع بن الضحاك. كان أبو نواس نديما لهارون الرشيد إلى أن وقعت نكبة البرامكة، وكان يمدحهم كثيراً، فوقعت الوحشة بينه وبين الرشيد فذهب إلى مصر ومدح عاملها الخصيب فزاد ذلك من غضب الرشيد عليه، ولما عاد إلى بغداد أودعه الرشيد في السجن ولما توفي الرشيد أطلق المأمون أبا النواس، واتخذه شاعرا ونديما حتى توفي سنة 198 هـ. كان أبو نواس أول من نهج للشعر طريقته الحضرية، وأخرجه من اللهجة البدوية، ونظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته له (ديوان شعر)، وديوان آخر سُمّي (الفكاهة والانتناس في مجون أبي نواس)، ولابن منظور كتاب سماه (أخبار أبي نواس.). أنظر فروخ، عمر تاريخ الأدب العربي، ج 2، ص 158 - 159. الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 2، ص 225. (2) العوتبي، سلمة بن مسلم: الأنساب، ج 1، ص 312 - 313.

(3) المصدر نفسه ص 312 بروايته عفته.

(4) الأفوه الأودي: هو صلاءة بن عمرو بن مالك، من بني أود، من مذحج، شاعر يماني جاهلي، يُكنى أبا ربيعة، لقب بالأفوه لأنه غليظ الشفتين، ظاهر الأسنان كان سيد قومه وقائدهم في حروبهم. وهو أحد الحكماء الشعراء في عصره. أنظر الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 3، ص 206 - 207. أبو الفرج

الأصفهاني، علي بن الحسين كتاب الأغاني ج 12، ص 389 (5) العوتبي، سلمة بن مسلم: الأنساب، ج 1، ص 313. (6) المصدر نفسه، ص 313

93