الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٦وبرحمة الله وشفاعتي) (1). جابر بن زيد عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم،
قال: لا تنال شفاعتي سلطاناً غشوماً للناس، ورجلاً لا يراقب الله في اليتيم) (2).
جابر بن زيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ليست الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي، فحلف جابر عن ذلك، ما لأهل الكبائر شفاعة، لأن الله أوعد أهل الكبائر النار في كتابه، وإن جاء الحديث عن أنس بن مالك أن الشفاعة لأهل الكبائر، فوالله ما عنى القتل والزنا والسحر، وما أوعد الله عليه النار، وذكر أنس ابن مالك، قال: إنكم لتعملون أعمالاً، هي أدنى في أعينكم من الشعر، ما كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا من الكبائر (3).
باب في ذكر حديث الشفاعة:
6
"
وذكر لنا في حديث الشفاعة، أن أهل الإيمان يحبسون في الموقف، بعد ما قد بشروا عند الموت، وبعدما أجابوا عند المحنة في القبور أن الله ربهم قد غفر لهم، وأخذهم كتبهم بأيمانهم، وابيضت وجوههم، وثقلت موازينهم، فأراد الله أن يدخلهم الجنة بالشفاعة، والشفاعة مخزونة، لا يصل إليها نبي ولا ملك حتى يفتحها رسول الله، صلى الله عليه وسلم قال: والأنبياء ومن اتبعهم محبوسون، والأولون والآخرون، قال فبينما هم كذلك، فيقولون: (لو) استشفعنا إلى ربنا فيريحنا من هذا المقام)، فيقول بعضهم لبعض: (عليكم (بآدم، فيأتونه، فيقولون: أنت الذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته، فلو استشفعت لنا إلى ربك، فيريحنا من هذا المقام)، فيقول: (إني أكلت من الشجرة التي نهائي الله عنها، وإني أستحي من
(1) المصدر نفسه، ص 278 - 279.
(2)
المصدر نفسه، ص 279.
(3) نقلاً (بتصرف) عن الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم حاشية الترتيب، ج 8، ص 128 - 133. ونقل الوارجلاني عن: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب،
ص 279 - 280.
233