الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٠المرتب على السنين: إنه توفي سنة ستين ومائة. وقال ابن الجوزي في كتابه الذي سماه "شذور العقود إنه مات سنة ثلاثين ومائة، وهذا غلط قطعاً، ولكن نقله الواقدي (2)، ومات الخليل بالبصرة، وكان سبب موته أنه قال: أريد أن أقرب نوعاً من الحساب تمضي به الجارية إلى البياع، فلا يمكنه ظلمها، ودخل المسجد، وهو يعمل فكره في ذلك، فصدمته سارية، وهو غافل عنها بفكره، فانقلب على ظهره، فكان سبب موته، وقيل: كان يقطع بحراً من العروض.
والفراهيدي، بفتح الفاء والراء، وبعد الألف هاء مكسورة، ثم ياء ساكنة مثناه من تحتها، وبعدها دال مهملة، هذه النسبة إلى فراهيد، وهي بطن من الأزد، والفرهودي واحدها والفرهود ولد الأسد بلغة أزد شنوءة. واليحمدي، بفتح الياء المسماة من تحتها، وسكون بالحاء المهملة، وفتح الميم وبعدها دال مهملة، وهذه
(2)
(1) ابن الجوزي (508 - 597 هـ / 114 - 1201 م) عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي القرشي البغدادي، أبو الفرج: علامة عصره في التاريخ والحديث، وكثير التصانيف، مولده ووفاته ببغداد، ونسبه إلى مشرعة "الجوز من محالها. له نحو ثلاثمائة مصنف، منها "تلقيح فهوم أهل الآثار في مختصر السير والأخبار قطع منه، و"الأذكياء وأخيارهم" ومناقب عمر بن عبد العزيز" و"شذور في العقود في تاريخ العهود. توفي ابن الجوزي سنة 597 هـ/1201 م. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 3، ص 316 - 317. الواقدي (130 - 207 هـ / 747 - 823 م): محمد بن عمر بن واقد السهمي الأسلمي بالولاء، المدني، أبو عبد الله الواقدي، من أقدم المؤرخين في الإسلام ومن أشهرهم، ومن حفاظ الحديث، ولد بالمدينة، وكان حناطاً تاجر" حنطة بها، وضاعت ثروته، فانتقل إلى العراق سنة 180 هـ في أيام الرشيد، واتصل بيحيى بن خالد البرمكي فأقاض عليه وأعطاه وقربه من الخليفة، فولي قضاء بغداد، واستمر فيها حتى وفاته. من كبته المغازي النبوية" و"فتح "إفريقية" و"فتح العجم" و"فتح مصر والاسكندرية" و"تفسير القرآن" ومؤلفات أخرى كثيرة. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 6، ص 311. وانظر: الترجمة الكاملة في الحموي، ياقوت بن عبد الله: الأدباء، ج،
ص 391 - 395.
معجم
247