الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٢

الصلاة"، وله من تعزيه الموت" خطب" قد عظم حتى هان، وسن خشن حتى لان. والدنيا قد تنكرت حتى صار الموت أخف خطوبها، وجنت حتى صار أصغر ذنوبها فلينظر يمنة، هل ترى إلا محنة؟ ثم انظر يسرى، حتى لا ترى إلا حسرة؟ ومن شعره (1): وكاد يحكيك صوب الغيث منسكياً

لو كان طلق المحيا يمطر الذهبا

والدهر لولم يخن والشمس لو نطقت والليث لو لم يصد والبحر لو عذبا (2)

ومن شعره في همدان [483]

همذان لي بلد أقول بفضله لكن

البلدان

صبيانه في القبح مثل شيوخه وشيوخه في العقل كالصبيان (3) وله كل معنى مليح من نظم ونثر. وكان وفاته سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة مسموماً، بمدينة هراة.

الدولابي:

أبو بشر، محمد بن أحمد بن حماد بن سعد، الأنصاري بالولاء، الوراق الدولابي، كان عالماً بالأحاديث والأخبار والتواريخ، سمع الأحاديث بالشام والعراق، وروى عن محمد بن بشار (4)، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي (5) وخلق كثير، وروى عنه

(1)

(2)

ابن خلكان، أحمد بن أبي بكر، وفيات الأعيان، ج 1، ص 127 - 128.

ص

128

المصدر نفسه، (3) المصدر نفسه، ص 128.

(?)

محمد بن بشار (167 - 252 هـ /783 - 866 م): هو محمد بن بشار بن عثمان بن داوود بن کيسان العبدي البصري، أبو بكر المعروف ببندار، من حفاظ الحديث النقات لم يخرج من البصرة أكثر عمره براً بأمه. قال أبو داوود كتبت عن بندار نحواً من خمسين ألف حديث. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 6، ص 52. (9) أحمد بن عبد الجبار العطاردي (177 - 272 هـ / 794 - 886 م): أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن عمير بن عطارد، أبو بكر التميمي العطاردي، فاضل من أهل الكوفة، مولداً ووفاة. حدث ببغداد، وكان يروي مغازي ابن اسحاق، ومن طريقه سمعها المؤرخ ابن الأثير. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 1، ص 143.

249