الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٣

النسب معروف. وحمحامي من جملة السبعين راكباً الذين خرجوا مع عمرو بن العاص من عمان إلى المدينة، لما بلغهم نبأ وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلّم، والقصة مشهورة، وقد تقدم الكلام على الأزدي. وقوله: "حال الجريض دون القريض" هذا مثل مشهور، وأول مانطق به عبيد بن الأبرص (1)، أحد شعراء الجاهلية، لما لقى النعمان بن المنذر، آخر ملوك الحيرة، [487] في يوم بؤسه، وعزم على قتله، وكان ذكر عادته، فأحسن به عبيد فأنشده من شعره "حال الجريض دون القريض"، فصارت مثلاً وقال الحريري في المقامة البغدادية: ولا لحال مال حال الجريض، والجريض: بفتح الجيم، وكسر الراء، وسكون الياء المثناة من تحتها، وبعدها ضاد معجمة، وهو الغصة، والقريض الشعر، فكأنه يقول: حالت الغصة دون إنشاد الشعر، وهذه القصة مشهورة. وعبيد: بفتح العين المهملة، وكسر الباء الموحدة، وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها دال مهملة، وهو شاعر مشهور، وكان في الولادة من أقران عبد المطلب بن هاشم، جد رسول الله، صلى الله عليه وسلّم هكذا ذكر ابن خلكان في وفيات الأعيان، والله صبحانه

وتعالى أعلم (2). أبو بكر الزبيدي

أبو بكر، محمد بن الحسن بن عبد الله بن مذحج بن محمد بن عبد الله بن بشر الزبيدي الإشبيلي نزيل، قرطبة، كان أوحد عصره في علم النحو، وحفظ اللغة وكان أخبر أهل زمانه بالإعراب، والمعاني، والآداب، والنوادر، إلى علم السيرة والأخبار، ولم يكن بالأندلس في فنه مثله في رهانه، وله كتب، دلّت على وفور

(1)

عيد بن الأبرص: عيد بن الأبرص بن عوف بن جشم الأسدي، من مضر،، أبو زياد، شاعر من دهاة الجاهلية، وحكمائها، وهو أحد أصحاب المجمهرات المعدودة طبقة ثانية عن المعلقات، عاصر امرؤ القيس، وله معه مناظرات ومنقضات، وعمر طويلاً حتى قتله النعمان وقد وفد عليه يوم بؤسه. وله ديوان شعر مطبوع انظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 4، ص 188. (2) ابن خلكان أحمد بن محمد بن أبي بكر، وفيات الأعيان، ج 4، ص 328 - 329.

:

260