عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٤

عقد الجواهر

باب الإجارة في الحج

وينبغي أن يأمره بالعمرة وإن لم يذكرها فقيل: لزمه أن يعتمر وقيل: لا وينبغي أن يأمره بزيارة قبر النبي لأنه إن لم يأمره

على الوجه الأكمل. فهلا اتعظ هؤلاء الذين يستأجرون الحج كل عام واتخذوا ذلك تجارة وهم أجهل من أن يلموا ببعض مناسك الحج فضلا عن أن يأتوا بها

تامة.

فإذا استأجر الإنسان حجة عن غيره فقد اختلفوا هل له شيء من أجر الحجة أم أن الأجر للمحجوج عنه أم يشملهما والموصي بها؟ خلاف:

فقال قوم: أجر الحجة للحاج بها، وللموصي أجر المعونة بالدراهم. وقال آخرون: الحجة كلها للمحجوج عنه، وإنما للأجير عوض عنائه بالدراهم التي يأخذها، وحديث ابن عباس الذي يروى عن الرسول

حجه،، ثم

: " يدخل الجنة ثلاثة بالحجة الواحدة إذا كانوا مسلمين: الموصي بها والذي ينفذها عن الميت والخارج بها: يدل أن لكل واحد منهم أجر وقد ذكر أيضا عن ابن عباس أنه قال: إذا حج الأجير بالكراء فقد تم تلا هذه الآية: " أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب " البقرة 202، وذكر أن رجلا جاء إلى ابن عباس فقال: أني أكريت دابتي واشترطت عليهم أن أحج فهل يجزئي ذلك؟ قال: أنت من الذين قال الله فيهم: " أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب" وقد قال الله تعالى: " ليس عليكم أن تبتغوا فضلا من ربكم " البقرة جزء الآية 198.

انظر: بيان الشرع 104/ 24، 125

: الإيضاح 238/ 3

- 112 -