عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤١

عقد الجواهر

باب آداب الخروج للحج

ونُدِبَ للخارج التوسع في الزاد ليتسع خلُقُه وتحسن معاشرته، فلا يغضب ولا يشاحح، ولا يطمع في الناس (1) وكرهت له المماكسة (2) في الكراء وبيع ما احتاج لبيعه، وشراء ما احتاج لشرائه، ولا بأس بمراجعة الكلام في ذلك مرة أو مرتين بلا كذب ولا غضب ولا بخس.

والمماكسة من جملة الجدال المنهي عنه في الحج، قال تعالى: " ولا جدال في الحج " (3) وهو شامل لل للخصام، والمماكسة ونحو

ذلك، بل يقولُ الحق كما يفهمه السامع ويسكت.

وإذا اكترى دابة لركوبه فلا يحمل عليها شيئاً ولو ورقة. ويصلي

جعل الحج في الوصية ديناً حين أوصى وأزمع الترحالا

فقد مات كافراً بطالا يوص

وروي أن كل من مات ولم قص رأي الربيع ناً وبعض كان قد خالف الربيع فقالا هو دين يقضيه من بعده الحي رأه أهل العراق حلالا انظر: الدعائم للعلامة أبي بكر أحمد بن النضر ص 67 - 2 - 1409 هـ ـ 1988 م طبع وزارة التراث القومي والثقافة. (1) يستحب أن يستكثر من الزاد والنفقة لقوله سبحانه: " وتزودوا فإن خير الزاد التقوى " البقرة جزء الآية 197، أي تزودوا من الطعام والنفقة لأن خير الزاد التقوى، فإن لم تتزودوا فاتتكم التقوى، لأنكم حينئذ تفعلون مالا يجوز

من غصب وسرقة وطمع في الآخرين ونحو ذلك، وذلك غير تقوى.

(2) المشاححة والنقص والظلم.

(3) الحج جزء الآية 27

-181 -