عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

عقد الجواهر

باب المواقيت الزمانية

العاشرة واليوم العاشر لغير ذلك. والقول بأن من أدرك جزءا من الليل صح حجه مبني على أن المراد بالعشرة الأيام، الليالي تغليبا، وعليه فمن لم يدرك الوقوف إلى طلوع فجر النحر فاته ومن ثم قال بعض: أشهر الحج شهران وتسعة أيام وتسع ليال دون الليلة العاشرة (1) وإنما رخص في العاشرة لمن جاء من بعيد

•

وأدرك الليلة في عرفات وقيل: أشهر الحج شهران وثلاثة عشر يوما (2). وقيل: شهران وعشرون يوما (3).

وحجة من قال ثلاثة أشهر: أن أقل الجمع ثلاثة، وان أمورا من الحج تكون بعد عرفة، مثل الرمي والحلق، والنحر، والمبيت

بمنى.

(1) هذا القول نسبه ابن رشد في البداية إلى الإمام الشافعي وذكره كذلك صاحبا المغني والشرح الكبير.

(2) قول في مذهب مالك ذكره ابن الحاجب في المختصر غير معزو،

بعض أصحابنا أيضا

•

انظر: تفسير التحرير والتنوير 232/ 2

(3) لا أعلم لمن هذا القول، و لم أجده فيما لدي من مراجع.

فائدة المواقيت الزمانية:

، وبه قال

هي الأوقات التي لا يصح شئ من أعمال الحج إلا فيها، وقد بينها الله تعالى في قوله: " يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج " البقرة 189

- 177 -