الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢عقد الجواهر
باب كيفية الإحرام
قال ابن رشد (1): أجمع أهل العلم أن تلبية المرأة فيما حكاه أبو عمر، هو أن تسمع نفسها بالقول (2).
ليس عليها جزاء من دم أو غيره إن هي رفعت صوتها بالتلبية، وهذا لا يفهم منه جواز رفع الصوت في التلبية بالنسبة للمرأة كما قرره الإمام القطب لأن كثيراً من سنن الحج إذا تركها الإنسان فليس عليه فيها شيء وكذلك بعض المكروهات إذا أتاها لا يلزمه شيء من الجزاء.
ثم أن كتاب التاج الذي نقل منه القطب هذه العبارة ما هو إلا تلخيص واختصار منهج الطالبين للشيخ الشقصي وعبارة الشيخ الشقصي واضحة لا غبار
لكتاب
عليها حيث قال في منهجه: 63/ 7 " وأما المرأة فيأمرونها بخفض الصوت في التلبية وغيرها وأن رفعت صوتها في
التلبية فلا أعلم عليها وجوب شيء، وخفض صوتها أحب إلي " أهـ. أما مسألة ترك شعر المرأة المقصوص في التقصير بلا دفن، فذلك جائز ولكنه خلاف الأولى وفي المصنف قول في هذه المسألة لا أعرفه لمن حيث قال: وإذا قصرت من شعرها دفنته وإن ألقته فلا بأس.
انظر: منهج الطالبين 63/ 7
: المصنف 162/ 8
(1) انظر بداية المجتهد 575/ 1
(2) لم يقع الإجماع حقاً في هذه المسألة، والخلاف فيها مشهور ومسطور في
أمهات كتب الفقه، فالمسألة فيها قولان:
1 - قول الجمهور: وهو القول الذي حكى عنه ابن رشد عن أبي عمر الإجماع، وهو الأمر بخفض الصوت للمرأة عند التلبية، وأن لا تسمع إلا نفسها فحسب
بالإهلال.
- 202 -