الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦عقد الجواهر
باب كيفية الإحرام
عرفة، وقال مالك: وذلك الأمر الذي لم يزل عليه أهل العلم
ببلدنا.
قال: وقال ابن شهاب: كانت الأئمة أبو بكر وعمر وعثمان
وعلي يقطعون التلبية عند زوال الشمس من يوم عرفة قال أبو عمر بن عبد البر: واختلف في ذلك عن عثمان وعائشة. وقال جمهور فقهاء الأمصار وأهل الحديث: أبو حنيفة والشافعي والثوري وأحمد وأبو اسحاق وأبو ثور وداود وابن أبي ليلى وأبو عبيد والطبري والحسن بن خيّ: إن المحرم لا يقطع التلبية حتى يرمي جمرة العقبة، لما ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي
حتى رمى جمرة العقبة (1)، إلا أنهم اختلفوا متى يقطعها؟ فقال قوم: إذا رماها بأسرها، لما روي عن ابن عباس أن الفضل بن عباس كان رديف رسول الله
6
وأنه لبى حت
إذا رمى جمرة العقبة، قطع التلبية في آخر حصاة (2).
وقال قوم: بل يقطعها في أول جمرة يلقيها، روي
ذلك عن
(1) روى الشيخان من حديث ابن عباس أنه قال:" لم يزل النبي يلبي حتى
رمى جمرة العقبة ". انظر: فتح الباري 425/ 3
(2) روى ابن خزيمة في صحيحه عن ابن عباس عن الفضل بن عباس قال: " أفضت مع النبي في عرفات فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة يكبر مع كل حصاة، ثم قطع التلبية مع آخر حصاة "
- 206 -