الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨عقد الجواهر
باب كيفية الإحرام
والمذاهب الثلاثة الأخيرة قريبة من بعضها وحجتهم في دعواهم حديث أسامة بن زيد أنه قال: " كنت ردف رسول الله الا الله عشية عرفة فكان لا يزيد على
التهليل والتكبير ...... " الحديث.
وأجيب على هذا الحديث من وجهين:
أولاً: أن ذلك لا يدل على نفي التلبية وخروج وقتها.
ثانياً: أن هناك طرقاً أخرى عن أسامة بن زيد تخالف ما سبق ذكره. وهناك دليل عقلي استدل به المالكية لتقوية ما ذهبوا إليه، وهو أن التلبية شرعت إجابة لداعي الحج فإذا انتهى إلي الموضع الذي دعي إليه فقد أكمل التلبية، فإنه
?
معنى لاستدامتها بعد ذلك
المذهب الخامس:
يقطع المحرم بالحج التلبية عند أول حصاة. بها جمرة العقبة يرمي
وهذا هو
مذهب جمهور العلماء وهو قول ابن عباس وأخيه الفضل بن عبـ
وقول جابر بن زيد والربيع بن حبيب من أئمتنا وعليه الإمام القطب وبه: سيدي الوالد، وهو مذهب الثوري وأبي حنيفة والشافعي وأبي ثور. وحجتهم في ذلك حديث ابن عباس عن أخيه الفضل قال: " أن رسول الله لم يزل يلبي حتى بلغ الجمرة ".
المذهب السادس:
يقطع المحرم بالحج التلبية بعد آخر حصاة يرمي بها جمرة العقبة، وهو قول
الظاهرية وابن حزم وأحمد وإسحاق وبعض أصحاب الشافعي
- Y.A-
•