الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١١عقد الجواهر
باب أنواع الحج
فالمفرد بالحج فقط يلتزم إحرامه حتى يرمي جمرة العقبة يوم النحر، وإذا قدم مكة ملبياً بالحج فلا يطف بالبيت (1)، وليقم بالمسجد إن شاء على إحرامه، وليستلم الحجر وغيره بلا طواف، وإن طاف وسعى لزمه هدي، لأن ذلك تمتع، لا إن طاف فقط، ويفسخ حجه عمرة وأجزته، فيجدد الإحرام بالحج وقيل: لا يلزمه دم إلا إن طاف وسعى وحلق، سواء أفعل بنية الحج، أو العمرة إفساخاً له. وقيل: لا ينفسخ إحرامه بالحج إن
ومن شرطه أن تكون عمرته وحجه في سنة واحدة، وسمي تمتعاً لأن فاعل يتلذذ بين العمرة والحج ويتمتع بما شاء من محرمات الإحرام كالجماع والطيب ولبس المخيط والحلق وغيرها.
ثالثاً: القرآن:
وهو أن يحرم بالحج والعمرة معاً فيقول في تلبيته:" لبيك بحج وعمرة " وهذا متفق على جوازه، أو يحرم بالعمرة أولاً ثم يدخل عليها الحج أو عكس ذلك يحرم بالحج أولاً ثم يدخل عليه العمرة وهذا مختلف فيه
والقارن يلتزم إحرامه ولا يتحلل بعد فراغه من أعمال العمرة بل يبقى بإحرامه
حتى يفرغ من أعمال الحج، وسمي قراناً لما فيه من القرن والجمع بـ
والعمرة بإحرام واحد.
وسيأتي قريباً إن شاء الله بيان أي هذه الأنواع أفضل وتفصيل القول في الخلاف
الحاصل بين أهل العلم في ذلك
•
(1) لأنه إن طاف بالبيت تحلل من إحرامه عند أصحاب هذا القول.
- 211 -