الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٢عقد الجواهر
باب أنواع الحج
لم يحلق، ولكنه يكون إدخالاً للعمرة في الحج. وقال ابن عباس: لزمه دم ولو طاف ولم يسع.
ويلبي بحج كلما صلى ركعتين ركعهما للطواف، فيجوز له تعمد ذلك يطوف ويركع ركعتين يلبي بعدهما، ثم يطوف بعدهما ويركع ويلبي وهكذا
ومن كلام ابن عباس: " ما طاف بالبيت طائف إلا وأحل بعمرة " يعني ما طاف طائف قارن، أو مفرد إلا كان طوافه إحلالاً بعمرة سواء نوى بالإحلال لها أم لا فيلزمه (1).
وهي
(1) من المسائل التي خالف فيها أصحابنا الجمهور هذه المسألة التي بين أيدينا مسألة منع المفرد من الطواف بالبيت عند قدومه مكة. فالذي يوجد في آثار أصحابنا رحمهم الله أنهم لا يرخصون للمفرد في الطواف أول قدومه حتى يفرغ من أعمال الحج، ويرون أنه إن طاف تحلل، وإن اختلفوا بعدئذ في تحلله هل بمجرد طوافه فقط؟ أم إذا طاف وسعى؟ أم إذا طاف وسعى وحلق؟ أقوال: وأكثرهم يميل إلى القول الثاني. وقبل أن نخوض في تفاصيل المسألة أنقل إليك كلامهم وحكمهم في المسألة: قال الشيخ الشماخي في الإيضاح: 297/ 3 وأما صفة المفرد فهو ما تعدى من هذه الصفة، وهو الإهلال بالحج فقط ويكون إحرامه حتى يرمي جمرة العقبة يوم النحر، وإذا قدم مكة ملبياً بالحج فلا يطوف بالبيت وليقم على إحرامه في المسجد الحرام حيث شاء، وليستلم البيت ولا يطوف به وهو على إحرامه وتلبيته. وفي الأثر: في رجل أفرد الحج ثم قدم مكة فطاف بالبيت وسعى بين الصفا
- 212 -