عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

عقد الجواهر

باب أنواع الحج

قال القطب رحمه الله: (1): وإن قلت فالقارن متى يعمل أعمال عمرته؟ قلت: إذا قدم مكة طاف لها وركع وشرب وسعى فيقوم بمكة محرماً ولا يطوف، وليصل حيث شاء من المسجد، وليُلبّ ولا يحل حتى يجيء يوم النحر

امل

وهل على القارن طوافان كل بتوابعه كالركعتين؟ هذا شـ لقولين: أحدهما: أن يؤخرهما إلى يوم النحر أو بعده. والآخر:

أن يطوف ويسعى للعمرة حين دخل مكة.

وعليه سعيان أيضاً، أو يجزيه واحد؟

قال القطب رحمه الله (2): يدل للثاني ما روي أن الصحابة الذين

تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله " البقرة جزء الآية 196 أما التلبيد فلأن فيه التهيؤ لطول المكث في الإحرام فمن أحل قبل أن يفرغ من النسكين فقد أشبه الراجع عن قصده

روى الإمام الربيع في مسنده عن أبي عبيده عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: قالت حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: " ما بال الناس أحلوا بعمرة ولم

تحل أنت من عمرتك؟ فقال: إني لبدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل

أنحر ". قال الربيع: والتلبيد أن يعمد إلى غاسول أو صمغ فيعصب به رأسه ويلبد به

شعره.

(1) شرح النيل 65/ 4

(2) شرح النيل 67/ 4

- YOE-