الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣عقد الجواهر
باب انواع الحج
قال (1): فسبب الاختلاف هل فعلُ الصحابة محمول على العموم
أو على الخصوص
•
وأما النوع الثاني من التمتع فهو ما كان يذهب إليه ابن الزبير من أن التمتع الذي ذكره الله (2) هو تمتع المحصر بمرض أو عدو وذلك إذا خرج الرجل حاجاً فحبسه مرض أو عدو، أو أمر تعذر به عليه الحج، حتى تذهب أيام الحج فيأتي البيت فيطوف ويسعى بين الصفا والمروة ويحل، ثم يتمتع بحله إلى العام المقبل ثم يحج ويهدي وعلى هذا القول ليس يكون التمتع المشهور إجماعاً. انتهى وصفة القرآن: أن يحرم بالحج والعمرة ويحل منهما يوم النحر وكذا المتمتع إن ساق هدياً، أو لبَّد شَعرَه أو عقصه، لا يحل إذا، بل يقوم محرماً ولا يطوف بعد، حتى يبلغ الهدي محله من منى يوم النحر، فإنه إذا قدم مكة طاف وركع وشرب من زمزم وسعى فإذا جاء يوم النحر رمى جمرة العقبة بمنى
طاف
وسعى
وحلق أو قصر (3).
(1) بداية المجتهد 569/ 1
(2) أي قوله سبحانه: " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ". راجع مذهب ابن الزبير في المسألة
(3) إذا قلد المتمتع الهدي، أو لبد شعر رأسه أو عقصه عند الإحرام فإنه لا يحل إذا طاف وسعي للعمرة بل يبقى محرماً حتى يرمي جمرة العقبة لقوله تعالى: " ولا
- 253 -