عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

عقد الجواهر

باب أنواع الحج

الصفا والمروة ولا يحل، فإذا أراد الخروج إلى عرفات ومنى طاف وسعي وخرج

فقضي نسکه

وحجه ثم يزور مع من يزور من منى. أهـ

قال في المغني والشرح الكبير: 494/ 3

المشهور عن

أحمد أن القارن بين الحج والعمرة لا يلزمه من العمل إلا ما يلزم

المفرد، وأنه يجزئه طواف واحد وسعي واحد لحجه وعمرته، نص عليه في رواية جماعة من أصحابه وهذا قول ابن عمر وجابر بن عبد الله، وبه قال عطاء وطاووس ومجاهد ومالك والشافعي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر، وعن أحمد رواية ثانية: أن عليه طوافين وسعيين، ويروى ذلك عن الشعبي وجابر بن زيد وعبد الرحمن بن الأسود، وبه قال الثوري والحسن بن صالح وأصحاب الرأي وقد روي عن علي ولم يصح عنه. أ هـ.

أدلة أصحاب هذا المذهب: 1 - قوله تعالى: " وأتموا الحج والعمرة الله " البقرة جزء الآية 196 وتمامهما أن

يأتي بأفعالهما على الكمال، ولم يفرق بين القارن وغيره.

وأجيب: أنه إذا وقعت الأفعال لهما فقد تما.

2 - عن إبراهيم النخعي: أن الضبي بن معبد قرن بين الحج والعمرة فطاف لهما طوافين وسعى سعيين و لم يحل بينهما وأهدى. وأخبر بذلك عمر بن الخطاب، فقال عمر: " هديت لسنة نبيك ".

منقطع

وأجيب: أن إبراهيم لم يدرك الضبي و لم يسمع منه ولا أدرك عمر فالحديث، وقد رواه الثقات فلم يذكروا فيه طوافاً ولا طوافين ولا سعياً ولا سعيين، وإنما فيه أنه قرن بين الحج والعمرة فقط 3 - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أن الحسين بن علي قرن بين الحج والعمرة

- YOU-