الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠باب العمرة
عقد الجواهر
حديث الحجاج بن أرطأة، عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: سأل رجل رسول الله له عن العمرة أواجبة هي؟ قال: " لا، ولأن تعتمر خير لك ' (1).
قال أبو عمر بن عبد البر: وليس هو حجة فيما انفرد به (2).
انتهى
(1) رواه أحمد والترمذي والبيهقي وابن أبي شيبة.
(2) اختلف أهل العلم في العمرة إلى فريقين رئيسين: فريق يرى أنها فريضة واجبة على كل مكلف مستطيع كالحج، وفريق يراها سنة غير واجبة، وإليك مقولة كل فريق، وما احتج به في إثبات دعواه، وبعض ما اعترض به عليه:
القول الأول: العمرة فرض واجب كالحج: وهو قول أصحابنا، وهو مروي أيضاً عن جمع غفير من الصحابة والتابعين، بل هو قول جمهور الأمة. فهذا القول مروي عن ابن عباس وابن عمر ورواية عن ابن مسعود وعمر بن الخطاب وزيد بن ثابت وعائشة وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وعطاء وطاوس ومجاهد والحسن وابن سيرين والشعبي، وبه قال الثوري وأحمد واسحاق والشافعي في الجديد وداود وابن حزم الظاهري، وغيرهم خلق
كثير.
أدلتهم:
استدل أصحاب هذا القول بالآتي:
1 - قوله تعالى: " وأتموا الحج والعمرة الله .. " البقرة جزء الآية 196، وأن
الأمر يفيد الوجوب.