الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩عقد الجواهر
باب العمرة
سبيلا" (1) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " باثنين حجة وعمرة فمن قضاهما فقد قضى الفريضة " (2)
وروي عن زيد بن ثابت عنه أنه قال: " الحج والعمرة فريضتان لا يضرك بأيهما بدأت " (3). . وروي عن ابن عباس:
العمرة واجبة، وبعضهم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
قال (4): وأما حجة الفريق الثاني وهم الذين يرون أنها ليست واجبة، فالأحاديث المشهورة، الثابتة، الواردة في تعديد فرائض الإسلام من غير أن يذكر منها العمرة، مثل حديث ابن عمر: " بني الإسلام على خمس (5) " فذكر الحج مفرداً ومثل حديث السائل عن الإسلام، فإن في بعض طرقه: " وأن يحج البيت " وربما قالوا: إن الأمر بالإتمام ليس يقتضي الوجوب، لأن هذا يخص السنن والفرائض أعني إذا شرع فيها أن تتم ولا تقطع: واحتج هؤلاء أيضاً أعني من قال إنها سنة، بآثار منها
قال
(1)
(1) آل عمران جزء الآية 97
(2) رواه عبد الرزاق
(3) رواه ابن ماجه في الأدب وأحمد في مسنده.
(4) أي ابن رشد. انظر بداية المجتهد 549/ 1.
(ه) رواه البخاري في الإيمان، والترمذي في الإيمان، والنسائي في الإيمان.
(6) بداية المجتهد 550/ 1
- 29 -