الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٦عقد الجواهر
باب منع المحرم من النساء
ستة في العشر أو أطعم ستة نصف صاع لكل برا، أو صاعا من ذرة أو شعير. والذي استظهره القطب (1): أن الذي جادله غيره أو كلمه حتى أغضبه لاشيء عليه، إلا إن استعمل إليه.
قال ابن حزم: المحلى 195/ 7
جادل
والجدل قسمان: قسم في حق وقسم في باطل. فالذي في الحق واحب في الإحرام وغير الإحرام لقوله تعالى: " أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن " ومن جادل في طلب حق له فقد دعا إلى سبيل ربه تعالى وسعى في إظهار الحق والمنع من الباطل،، وهكذا كل من في حق لغيره أو الله تعالى. أ هـ. ثم ذكر بعد ذلك مذهبه الذي تفرد به عن الأمة في إبطال الإحرام بما سوى الجماع أو مقدماته، فقال: والجدال بالباطل وفي الباطل عمدا ذاكرا لإحرامه
مبطل للإحرام وللحج.
وقال في شأن الفسوق: 196/ 7
وكل فسوق تعمده المحرم ذاكرا لإحرامه فقد بطل إحرامه وحجه وعمرته لقوله تعالى: " فلا رفت ولا فسوق ولا جدال في الحج"
قال: ومن عجائب الدنيا! أن الآية وردت كما تلونا فأبطلوا الحج بالرفث ولم يبطلوه بالفسوق. وأعجب من هذا! أن أبا حنيفة قال: من وطئ في إحرامه ناسيا غير عامد ولا ذاكرا أنه محرم امرأته التي أباح الله تعالى له وطأها قبل الإحرام أو بعده فقد بطل حجه. فلو تعمد اللياطة بذكر أو أن يلاط به ذاكرا
لإحرامه فحجه تام وإحرامه مبرور، فأف لهذا القول عدد الرمل والحصى
والتراب. أ هـ.
(1) أنظر شرح النيل 100/ 4
- PET-