الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤عقد الجواهر
مقدمة كتاب عقد الجواهر
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي فرض على عباده الحج وشرع لهم فيه العج والثج فلباه المؤمنون من كل صوب وفج سبحانه كلت الألسن عن صفته والفكر عن عظمته والعقول عن إدراك كيفيته، أحمده تعالى حق حمده وأصلي وأسلم على صفوة خلقه سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وعلى تابعيه وحزبه، وأشهد أن لا إله إلا وحده لا شريك له القائل في محكم كتابه: " وأذن في الناس بالحج يأتوك
الله
رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق " والقائل: "الحج أشهر
11
معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفت ولا فسوق ولا جدال في الحج ' والقائل: "والله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين"، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله القائل: "من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه" والقائل: "الحجاج والعمار وفد الله إن دعوه أجابهم وإن استغفروه غفر لهم "، وأشهد أن ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم هو الحق من عند الله صلى الله عليه وعلى من صلح من آله وأصحابه أجمعين صلاة أرجو بها ثواب رب العرش العظيم في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم
أما بعد ............
فإنه قد دعاني إلى بيان ما ألفت في هذا الكتاب من مسائل الحج وأحكامه طلبي لمرضاة الله تعالى وابتغاء ثوابه ورجاء عفوه وغفرانه إذ رأيت معتمد كثير من أهل المذهب على كتاب إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر) لسيدي الوالد الشيخ العلامة محمد بن شامس البطاشي لكونه جاء بمهمات مسائل الحج ولصغر حجمه وكثرة فوائده فاتخذوه دليلا في أسفارهم، ولما كان أكثر النقول فيه من عبارات الأقدمين جاءت عباراته مختصرة وجيزة تدل على المعنى بأقل عبارة وعلى الفهم بأدنى إشارة ولكن مدارك الأفهام تتفاوت وإنما يدرك كثير المعنى بقليل اللفظ من
- {-