عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥

عقد الجواهر

مقدمة كتاب عقد الجواهر

كان له تمرس بهذا الفن ومن له اطلاع واسع على كتب اللغة والأدب أما ما سوى ذلك ممن قصرت هممهم وفترت عزائمهم وهم السواد الأعظم فإنهم بحاجة الى مزيد إيضاح وبيان فلربما احتاجت الجملة الصغيرة المبنى في شرحها وتوضيحها وإماطة اللثام عن وجهها وبيان ما يندرج تحتها من علل وأحكام حتى تتجلى واضحة للعيان ويغدو معناها من أسهل البيان إلى بسطها في صفحات كثيرة.

لذلك رأيت أن أضع بين يدي القاريء الكريم هذا الشرح المفيد ليكون له عوناً في فهم ما غمض عنه معناه وإدراك حقيقة ما خفي من فحواه لتعم فائدته وينتفع به العالم والمتعلم ويروق حسنه للمفند والمقلد فلما كان مني! العزم سألت الله سبحانه عونه وتوفيقه واستخرته شرحه وتحقيقه فجمعت فيه من المسائل والأحكام وما له تعلق بالحج ما أمكن وضممت إليه من الفوائد والشوارد ما تيسر وزدت عليه كثيراً من ذخائر العلم التي لا يستغني عن معرفتها أهل الفهم فبينت مجمله وشرحت غامضه وخرجت آياته واحاديثه وأوضحت كثيراً مما اشكل فيه وخفي فأنت يا أخي الكريم ستجد فيه بعون الله مالا تجده مجموعاً في غيره من أمهات الكتب لا سيما اني أوليت المسائل التي تفرد بها أصحابنا رحمهم الجمهور عناية خاصة فأشبعتها بحثاً على قدر المستطاع وهذا ما لا تجده مجموعاً وعلى هذا الوجه إلا في هذا الكتاب ولا أقول هذا لأجل أن يقال كيت وكيت فاني معترف بالقصور ولكن هذا مما درج عليه أصحاب المؤلفات في مقدماتهم من ذكر أهم ما حوته كتبهم

الله

عن

فمن المسائل التي تفرد بها أصحابنا عن الجمهور في الجزء الأول: مسألة الاشتراك في الحج، ومسألة منع المفرد والقارن من الطواف بالبيت عند قدوم مكة، ومسألة التطيب للإحرام، ومسألة إيجاب الفدية على خروج الدم