الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠عقد الجواهر
باب العمرة
قال ابن قدامة في المغني: 175/ 3
ولا بأس أن يعتمر في السنة مرارا. روي ذلك عن علي وابن عمر وابن عباس وأنس وعائشة وعطاء وطاوس وعكرمة والشافعي.
وكره العمرة في السنة مرتين: الحسن وابن سيرين ومالك، وقال النخفي: ما
كانوا يعتمرون في السنة إلا مرة، ولأن النبي له الا الله لم يفعله. أ هـ. قال في زاد المعاد: 98/ 2 فإن قيل: فبأي شيء يستحبون العمرة في السنة مرارا إذا لم يثبتوا ذلك عن النبي
قيل: قد اختلف في هذه المسألة. فقال مالك: أكره أن يعتمر في السنة أكثر من عمرة واحدة، وخالفه مطرف من أصحابه وابن المواز، فقال مطرف: لا بأس بالعمرة في السنة مرارا، وقال ابن المواز: أرجو أن لا يكون به بأس، وقد اعتمرت عائشة مرتين في شهر، ولا أرى أن يمنع أحد من التقرب إلى الله بشيء من الطاعات، ولا من الازدياد من الخير في موضع، ولم يأت بالمنع منه نص، وهذا قول الجمهور، إلا أن أبا حنيفة رحمه الله تعالى استثنى خمسة أيام لا يعتمر فيها: يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق، واستثنى أبو يوسف رحمه الله تعالى: يوم النحر وأيام التشريق خاصة، واستثنت الشافعية البائت بمنى لرمي
أيام التشريق. أ هـ
واستدل هؤلاء بأدلة منها:
1 - أنه لم يأت نص من القرآن أو السنة يمنع تكرار العمرة في السنة،
الطاعات والإسلام يحث عليها
2 - أنه أعمر عائشة مرتين في شهر واحد.