عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٦

عقد الجواهر

باب الطواف

قال رحمه الله في شرحه على المسند: 192/ 2

" وقوله ثم صلى " فيه جواز الصلاة في الكعبة هو ظاهر في النفل لأنه الواقع من النبي ويمنع الفرض للأمر باستقبالها. خص منه النفل بالسنة فلا يقاس عليه الفرض لأنه قد ثبت من التوسع في النفل ما لم يثبت في الفرض كالصلاة على الراحلة في الاختيار وصلاته قاعداً من غير ضرورة. أ هـ.

وقال بهذا مالك من قومنا ولكنه قيد النفل بغير الرواتب وما يطلب فيه الجماعة.

الفريق الثالث: لا تصح الصلاة داخل الكعبة مطلقاً لا صلاة الفريضة ولا

صلاة النافلة.

وهو قول ابن عباس وجابر بن زيد وأبو عبيده مسلم بن أبي كريمه وبعض أصحابنا، وبه قال ابن جرير الطبري وأصبغ المالكي وبعض أهل الظاهر. قال الربيع بن حبيب: قال أبو عبيده: من صلى داخلها أو على ظهرها فلا

قبله له

وعن ابن عباس: لا تصح الصلاة داخلها مطلقاً، وعلله بلزوم استدبار بعضها. وقد أمر باستقبالها فيحمل على استقبال جميعها. وقد رأى جابر بن زيد رجلاً يصلي فوق الكعبة فقال: من المصلي لا قبلة له. وكان ابن عباس في ناحية المسجد فسمع قوله أو أخبر به. فقال: "إن كان جابر في شيء من البلد فهذا

القول منه. أهـ.

قال الإمام السالمي: شرح الجامع الصحيح 194/ 2 ولعل ابن عباس ومن بعده رأوا أن فعله له خاص به فلا يتعداه إلى غيره. أو أنهم حملوا الصلاة على الدعاء ويؤيده ما رواه عمرو بن شبه بسند صحيح عن حماد بن أبي حمزة قلت لابن عباس: كيف أصلي بالكعبة؟

- 426 -