الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٥عقد الجواهر
باب الطواف
الكعبة للمحرم وأجازوه للمحل مرة واحدة في العمر كما فعل الرسول. سئل أبو سعيد رحمه الله عن دخول الكعبة فأجاب: بيان الشرع 187/ 23 معي أنه يخرج في قول أصحابنا ان دخول البيت ليس من الواجب ولا من المأمور
به في المناسك، ومعي أنه مرة واحدة وأنه خرج منها وأن عليه شبه الكآبة والغم. أهـ ومما يدل على أن ليس في دخولها فضل حديث عائشة رضي الله عنها عند الخمسة إلا النسائي قالت: "خرج رسول الله له من عندي وهو قرير العين طيب النفس ثم رجع إلي وهو حزين فقلت له، فقال: إني دخلت الكعبة وودت أني لم أكن فعلت، أني أخاف أن أكون أتعبت أمتي من بعدي "، ولو كان في
أنه قد جاء الحديث عن النبي له أنه دخلها، أحسـ
دخولها فضل ما ندم مع الله على ما فعل، ولدخلها مراراً ..
أما الصلاة داخلها فإن الأمة اختلفت فيها إلى ثلاثة أفرقة:
الفريق الأول: تصح الصلاة داخل الكعبة مطلقاً سواء صلاة الفريضة أم
صلاة النافلة
قال بذلك الجمهور وهو قول الشافعي والثوري وأبو حنيفة وأحمد، وحجتهم في ذلك حديث ابن عمر: من أنه ول الله صلى ركعتين داخل البيت، والركعتان با تفاق أنهما نافلة، وقاسوا الفريضة عليها لأنهما في الموضع سواء في الاستقبال في حال الترول وإنما يختلفان في الاستقبال في حال السير في السفر
الفريق الثاني: تصح صلاة النافلة داخل الكعبة ولا تصح صلاة الفريضة. وهو قول جمهور أصحابنا كأبي سعيد وأبي بكر من المتقدمين والإمام السالمي من المتأخرين.
- EYO-