عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٥

عقد الجواهر

اليمانيان

باب الطواف

أخرج مسلم والنسائي والبيهقي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ما تركت استلام هذين الركنين: اليماني والحجر الأسود منذ رأيت رسول الله يستلمهما لا في شدة ولا رخاء.

وأخرج السبعة إلا الترمذي عن ابن عمر قال: " لم أر النبي يمس من الأركان إلا اليمانيين".

وسبب الاقتصار على هذين الركنين أن ركن الحجر الأسود فيه فضيلتان: وجود الحجر فيه، وأنه على قواعد إبراهيم ولذا يستحب استلامه وتقبيله والركن اليماني فيه فضيلة واحدة: هي أنه على قواعد إبراهيم ولذا يستلم فقط، وأما الركنان الآخران: الشامي والعراقي فلا يستلمان ولا يقبلان لأنه ذلك ليس فيهما شيء من

ـ الدعاء: وليس للطواف دعاء مخصوص بل يدعو الطائف بما شاء وأفضله الدعاء المأثور وقد ثبت في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال: كان أكثر دعاء رسول الله: " اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار "، وقد تقدم ذكر الأدعية في الطواف

الشرب من ماء زمزم بعد الفراغ من الطواف والصلاة، ويشرب.

يرتوي ويدعو هناك بالأدعية المأثورة أو بما يحفظ

•

ه الوقوف بالملتزم بعد زمزم والدعاء عنده. وقد سبق تفصيل ذلك. 6 ــ الاقتراب من الكعبة أثناء الطواف، بشرط ألا يزاحم أحداً. وهذا في حق الرجال، أما النساء فالأفضل لهن الطواف في أطراف المطاف ويسن لهن أن يطفن ليلاً، لأنه أستر وأصون لهن ولغيرهن من الملامسة والفتنة، وفي

- ETO-