الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥عقد الجواهر
باب السعيي
باب السعي
السعي بين الصفا والمروة سنة واجبة، وبذلك قال أصحابنا والكوفيون، فمن ترك التردّد بين الصفا والمروة تم حجه ولزمه دم. وقالت عائشة والشافعي ومالك وأحمد: فرض لا حج لتاركه، وقيل: تطوع لا فساد بتركه ولا دم.
(1) اختلف العلماء في حكم السعي بين الصفا والمروة إلى آراء ثلاثة:
أ ــ ذهب ابن عمر وجابر وعائشة من الصحابة رضي الله عنهم ومالك والشافعي وأحمد ــ في إحدى الروايتين عنه ـ وإ - وإسحاق وأبو ثور إلى أن السعي ركن من أركان الحج، بحيث لو ترك الحاج السعي بين الصفا والمروة بطل حجه ولا يجبر بدم ولا غيره، وهو قول لبعض أصحابنا.
قال أبو المؤثر رحمه الله: بيان الشرع: 196/ 23 الطواف فريضة والسعي بين الصفا والمروة فريضة. واستدل هؤلاء لمذهبهم بهذه الأدلة:
-
الخ. أهـ
1 - روى البخاري عن الزهري قال عروة: سألت عائشة ـ رضي الله عنها فقلت لها: أرأيت قول الله تعالى: " إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج و البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما " فوالله ما على أحد جناح أن لا يطوف بالصفا والمروة. قالت: بئس ما قلت يا ابن أخي: إن هذه لو كانت كما أولتها عليه، كانت لا جناح عليه أن لا يطوف بهما. ولكنها أنزلت في الأنصار: كانوا قبل أن
-0 -