عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦

عقد الجواهر

باب السعي

يسلموا يهلون لمناة الطاغية التي كانوا يعبدونها عند المشلل فكان من أهل يتحرج أن يطوف بالصفا والمروة، فلما أسلموا سألوا رسول الله له عن ذلك قالوا: يا رسول الله إنا كنا نتحرج أن نطوف بين الصفا والمروة، فأنزل الله تعالى: " إن الصفا والمروة من شعائر الله " الآية. قالت عائشة رضي الله عنها: وقد سن رسول الله الا الله الطواف بينهما فليس لأحد أن يترك الطواف

بينهما.

2 ـــ روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: طاف رسول الله وطاف المسلمون (يعني بين الصفا والمروة) فكانت سنة، ولعمري ما أتم الله حج من لم يطف بين الصفا والمروة.

3 ـ وعن حبيبة بنت أبي تجراه ـ إحدى نساء عبد الدار ـ قالت: دخلت بني مع نسوة من قريش دار آل أبي حسين ننظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يسعى بين الصفا والمروة وإن مئزره ليدور في وسطه من شدة سعيه، حتى إني لأقول: إني لأرى ركبتيه، وسمعته يقول: " اسعوا، فإن الله كتب عليكم السعي " رواه ابن ماجه وأحمد والشافعي.

قالوا أن الأمر يقتضي الوجوب ما لم تصرفه قرينة، ولا قرينة صارفة هنا

4 ـ ولأنه نسك في الحج والعمرة فكان ركنا فيهما كالطواف بالبيت

•

ب ـــ ذهب جمهور أصحابنا وأبو حنيفة والثوري والحسن: إلى أنه سنة

•

وليس بركن، لا يبطل الحج أو العمرة بتركه وأنه إذا تركه وجب عليه دم. قال العلامة الكندي في بيان الشرع: 198/ 23

واجبة

والسعي بين الصفا والمروة سنة واجبة معمول بها وقيل فريضة أيضا ..... الخ

أهـ

-7 -