الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩عقد الجواهر
باب السعيي
وجوب الطواف واستحبابه وإباحته فقط وهي المتبادرة بحسب الظاهر، فالدليل على وجوب السعي خارج الآية، وهو أنه لم يحج النبي ا ل ول ولم يعتمر هو ولا أحد في زمنه بدون سعي وأيضا قد قال: " من طاف بالبيت فليسع (1) " أي من طاف لحج، أو عمرة وقيل: إنه غير واجب، وأن الأصل لا جناح عليه في ترك أن يطوف بهما، أو في أن لا يطوف بهما، بحذف المضاف ولا النافية
واحتج من قال بعدم الوجوب بقوله عز وجل:" فمن تطوع خيرا فهو خير له " (2) وبه قال أنس وابن الزبير، وهو رواية عن
ابن عباس
قال القطب (3):
:
وجمهور أصحابنا أنه سنة تجبر بالدم، وهي سنة
واجبة
•
وقيل: هو فريضة يلزم الدم بتركه (4)، وكذا من أحل على ستة
أشواط فختم بالصفا
ومن أدلة الوجوب أنه الله كان يسعى ويقول:" اسعوا فقد كتب الله
(1) رواه أحمد وأبو داوود.
(2) البقرة جزء الآية 184
(3) شرح النيل 147/ 4
(4) وهو قول لبعض أصحابنا.
-9 -