عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩

عقد الجواهر

باب الخروج إلى منى

باب الخروج إلى منى

سُمّيت " منى " لما يمنى أي يصب ويلقى بها من الدماء والشعور وزعم بعضهم أنها سميت منى، لأن الله تعالى من فيها على إسماعيل بالفداء، وقيل: لأنه جلّ وعلا يعطي الناس فيها

مناهم (1).

والإحرام بحج أن يغتسل مريدُ الإحرام (2)، وإن اقتصر على الوضوء أجزأه، ويلبس ثوبي إحرامه عشية يوم التروية (3)،. الثامن من ذي الحجة، ويجوز الإحرام قبل يوم التروية (4) والبقاء

وهو

(1) لم أجد دليلا أو مرجحاً يقوي بعض هذه الأقوال على بعض، وإنماه أقوال مذكورة في كتب الفقه وهي فيما يبدو اجتهادية إذ لم يرد فيها نص قطعي ومعرفة سبب. التسمية من الأمور الهامشية التي لا ينبغي الانشغال بها

ليست.

من مناسك الحج وجهلها أمر واسع. (2) الإحرام بحج يوم التروية يتصور في حق المتمتع أما القارن والمفرد فإنهما يتوجهان إلى منى بإحرامهما لأنهما لم يتحللا.

(3) قيل في سبب تسميتها بالتروية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الناس أن يرتووا من الماء لأن عرفة لم يكن بها ماء، وقيل: في سبب تسميتها غير ذلك، والله أعلم. (4) الأفضل الإحرام للحج بقصد التوجه إلى منى يوم التروية لا قبله وإن قدم إحرامه على يوم التروية جاز له ذلك، أفتى بهذا العلامة أبو نبهان رحمه الله وهو الذي عليه سيدي الوالد حفظه الله.

- 39 -