الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠عقد الجواهر
باب الخروج إلى منى
في مكة أو غيرها، والذهاب إلى منى، إلا أنه لا يجاوزها إلا صبيحة اليوم التاسع، مع المبيت فيها ليلة التاسع، وصلاة الخمس بمنى، فإذا أحرم كما وصفنا طاف سبعة أشواط، وصلى ويحرم منه حيث شاء وقيل من
ركعتين في المسجد الحرام
6 (1)
تحت الميزاب وإن أحرم من مسجد الجن فأحسن وقيل: إنما منه لا
من غيره
والذي عند القطب (2): أن الإحرام من المسجد الحرام أفضل وجاز من البطحاء، أو من الحرم ولو في آخره مما يلي الحل ولا يجب الطواف ذلك اليوم عند الإحرام. وقيل: لا يخرج
أجاب أبو نبهان وقد سئل عن ذلك بقوله:
يجوز ذلك له ولا نعلم أنه يمنع من ذلك إلا أنه يستحب له مع الإمكان أن لا يحرم إلى منى إلا في يوم التروية إلا من كان به ضعف المرض أو زمانة فليقدم خروجه اليوم أو اليومين لضعفه وحاجته إلى ذلك، وإن قدم لا من ضعف ولا من ضرورة ولا حاجة فليس فيه أكثر من تركه لما يؤمر به استحسانا ولا بأس
عليه
انظر: الحج ولوازمه وما ينبغي لمن أراد الخروج لأدائه (مخطوط)
(1) المراد بكلمة الإحرام هنا مقدماته من اغتسال ووضوء ولباس حسن وليس المراد بها عين الإحرام، لأن الإحرام يكون عقب الطواف ولا يكون قبله، بل أن بعضهم أوجب دما على من طاف بعد الإحرام، ويدل على ما ذكرنا من تأويل
لكلمة الإحرام، كلام، المصنف نفسه الآتي بعد ذلك، والله أعلم. (2) أنظر: شرح النيل 159/ 4
- {. -