عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦

عقد الجواهر

باب الخروج إلى منى

قال القطب: ومعنى جمع الصلوات: الجمع بين الظهر والعصر، والجمع بين المغرب والعشاء وسنتيهما، فيبقى الفجر يصلى وحده، ولا إشكال به كأنه قال: يجمع ما يمكن جمعه منهن ويمكن أن يريد بالجمع فيه بينهن الإتيان فيه بهن كلهن، ويدل له قول الشيخ: يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ويحتمل أن يريد بالجمع صلاتهن بالجماعة، وروي عنه: " خرج إلى من يوم التروية وصلى بها خمس صلوات " وكلام الشيخ مثل هذا، ويجمع ذلك كله أن يقال: المراد جمع الصلوات بالإمام الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء، وصلاة الفجر وحدها بالإمام. أهـ

جمع

ولا يخفى أن غير واحد من المصادر الفقهية الإباضية القديمة لم يتطرق لمسألة الصلوات في منى واكتفى بالتنويه إلى استحباب أن يصلي المحرم الخمس في منى يوم التروية ولم يبين كيفية الصلاة جمعا أو فرادى، فهل تراه سكت عن ذلك لعدم وقوفه على الحجة القاطعة، أو خشية الخروج على إجماع المذهب. الله أعلم بأمره.

وهذه أقوال العلماء في المسألة:

قال ابن جعفر في الجامع: 356/ 3

وقيل يستحب له أن يحرم من مسجد الجن ويخرج عند صلاة الأولى ليجمع بمنى ويصلي بها خمس صلوات، ويبيت بها، فإذا أصبح صلى الصبح وسار إلى عرفات يوم عرفة إقتداء برسول الله. أ هـ.

وقال صاحب المصنف: 20/ 8

فإذا أتيت منى فقل: اللهم هذه منى، وهي مما دللت عليه من المناسك فامنن علي فيها وفي غيرها مما مننت به على أوليائك وأهل طاعتك فها أنا ذا عبدك وابن

- 46 -