الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥عقد الجواهر
باب الخروج إلى منى
السلف والخلف منهم على استحباب الجمع وتفضيله على الإفراد وسأنقل
نصوصهم
في
هذا المذهـ هذه المسألة إن شاء الله، ولكن لنا أن نسألهم.
عن
الذي تفردوا به عن الأمة، فإن الصلاة في منى وما قبلها وما بعدها.
من
مناسك
الحج جاءت مفصلة في حديث جابر رضي الله. عنه عن صفة حجة النبيل ولم يرد في الحديث أنه عليه الصلاة والسلام جمع الصلوات في منى ولا في غيره من الأحاديث، وإنما جاء في رواية جابر أنه له صلى الخمس في منى. وهذه روايته: "فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج وركب رسول الله الله فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس "، وهذا اللفظ لا يفيد من قريب ولا من بعيد على أنه جمع الصلوات في منى، بل هو في ظاهره يدل على أنه صلاها فرادى كل صلاة في وقتها. والحديث نفسه هو ما استدل به أصحابنا على استحباب أن يصلي المحرم بالحج في منى يوم التروية خمس صلوات كما فعل الرسول
ولكنهم خالفوا الجمهور في كيفية تأدية هذه الفرائض الخمس. فما الذي جعل أصحابنا رحمهم الله يقولون باستحباب الجمع بين الصلوات في من وهل لهم من دليل في ذلك؟
في الحقيقة لم أجد لهم دليلا فيما ذهبوا إليه و لم أقف على تأويل لأحدهم في المسألة، اللهم إلا أن يكون قياسا على جمع الصلوات في السفر ولكن هذا ليس بمستحب إذا كان الإنسان مقيما بمكان ويستطيع أن يصلي الصلوات كلا في وقتها، فالأفضل حينها الإفراد على الجمع.
على أن القطب رحمه الله أورد عدة تأويلات لمعنى عبارة الشيخ الثميني: " وسن المبيت بمنى وجمع الصلوات فيها "
- {o-