الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٣عقد الجواهر
باب الإفاضة إلى المزدلفة
باب الإفاضة إلى المزدلفة
فإذا غربت الشمس فأفض (1) من عرفات للمشـ
(1) الإفاضة: الدفع، يقال: أفاض من المكان، إذا أسرع منه إلى المكان الآخر وأصله الدفع، سمي به لأنهم إذا انصرفوا ازدحموا ودفع بعضهم بعضاً
والمزدلفة: بكسر اللام سميت بذلك من التزلف والازدلاف وهو التقرب لأن الحجاج إذا أفاضوا من عرفات ازدلفوا إليها، أي مضوا وتقربوا منها ومزدلفة
كلها من
الحرم.
ويسن الإفاضة إليها من عرفة بعد غروب الشمس بالسكينة، وقد أفاض الرسول بالسكينة وضم إليه زمام ناقته، حتى إن رأسها ليصيب طرف رحله وهو يقول: " أيها الناس عليكم بالسكينة فإن البر ليس بالإبضاع " أي الإسراع. رواه البخاري ومسلم.
" وكان الله يسير العنق فإذا وجد فجوة نص.". رواه الشيخان، أي أنه كان سيراً رفيقاً من أجل الرفق بالناس فإذا وجد فجوة، أي مكانا متسعاً ليس به زحام سار سيراً فيه سرعة.
يسير
ويستحب التلبية والذكر، فإن رسول الله الله لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة
وعن
أشعث بن. سليم عن أبيه قال: أقبلت مع ابن عمر رضي الله عنهما من
عرفات الى مزدلفة فلم يكن يفتر من التكبير والتهليل حتى أتينا المزدلفة ". رواه
أبو داوود
•
انظر: فقه السنة 639/ 1
: المهذب في فقه الإمام الشافعي 779/ 2
- AY-