الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٤عقد الجواهر
باب الإفاضة إلى المزدلفة
الحرام (1). وقل: اللهم إليك أفضت، وإليك قصدت، وما عندك، ومن عذابك أشفقت
أردت
ومن أفاض قبل الغروب لم يتم حجه خلافا لبعض قومنا إلا إن رجع إليها وأدرك الوقوف قبل الغروب، وذلك عندنا وعند مالك وعليه دم (2) ورخص بعض إن أفاض ولم يخرج من حدها إلا بعد الغروب أن يتم حجه.
قال القطب (3): والصحيح أنه لا يتم إن نوى الإفاضة لأن الفرض اللبث وهو قد انتقل، كمن حلف لا يذهب لدار فلان فانقلب إليها يحنث وإن لم يخرج إليها من باب الدار، إن لم تكن له نية. وقيل: من أفاض قبل الغروب حجه تام، وعليه دم. وقيل: تلم ولا دم عليه (4).
(1) المشعر الحرام موضع بالمزدلفة وقد تقدم التعريف به والكلام عليه (2) سبق تفصيل الأقوال في هذه المسألة وذكر الخلافات المذهبية فيها عند الحديث عن مذهب ابن عمر في المسألة
(3) شرح النيل 176/ 4.
(4) سئل العلامة أبو نبهان رحمه الله عمن أفاض قبل غروب الشمس ماذا عليه إن هو لم يرجع وقد تعمد ذلك؟
فقال: قد قيل فيه أنه يفسد حجه عليه. وفي قول ثاني: فإن كان قد وقف بعد الزوال فيلزمه لإفاضته قبل غروبها دم ولا فساد عليه في حجه وفي قول ثالث: فإن كان لعذر فحجه تام وعليه دم، وإن كان بغير عذر فسد حجه وعليه الحج من قابل.
-^ {-