الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦عقد الجواهر
باب شروط الحج
قال (1): ويدل على ما ذكرت، أن استطاعة السبيل قبل الفعل
فكل استطاعة قبل الفعل
قال (2)
•
: كيف يصح لمتأمل أن يفرق بين استطاعة السبيل وغيرها مع أن المعنى واحد؟
واستطاعة السبيل: هي المال وانتفاء الموانع (3) والخلف في الزاد والراحلة هل هما من فضلة المال وهي غير الأصل وغير أثاث الدار وآلات الصنعة، أو يعتبران ولو من اصل يباع ويفضل عن مئونة العيال إلى الفراغ من الحج، أو إلى الوصول إلى العيال، بأن يكون الباقي منه لا يحتاج العيال إلى بيعه، بل يكتفون بغلته ككراء وثمار، ولا يبيع مسكنه لأنه من مئونة العيال اللهم إلا مسكنا عظيما يبيعه ويشتري بباقي ثمنه مسكنا ضيقا أو
متوسطا
•
(1) المصدر السابق
(2) شرح النيل 10/ 4
(3) اختلف أهل العلم في قوله سبحانه وتعالى: " والله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " آل عمران جزء الآية 97 فقالت طائفة: الآية على العموم وعلى كل مستطيع الحج يجد السبيل إليه بأي وجه كانت الاستطاعة للحج على ظاهر الآية.
و حمل بعضهم الآية على الخصوص واختلفوا في تفسير معنى الاستطاعة إلى أقوال
عديدة تجدها حتى في المذهب الواحد واليك بعض هذه الأقوال:
- 56 -